استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده بمدينة العلمين الجديدة عقب اجتماع الحكومة، أبرز تطورات الملف الاقتصادي، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية تعكس تحسن الأداء وزيادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة.
وأشار مدبولي إلى أن تقرير الاستثمار العالمي لعام 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أظهر تصدر مصر دول القارة الأفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بإجمالي تدفقات تجاوزت 15.5 مليار دولار خلال عام 2025، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار.
وأوضح رئيس الوزراء أن الرئيس عبد الفتاح السيسي صدّق على حزمة من التشريعات التي تستهدف دعم الاستثمار، وتتضمن تيسيرات وحوافز ضريبية وجمركية، إلى جانب إجراءات خاصة بالبورصة المصرية، وضريبة الدخل، وضريبة الأطيان الزراعية، بما يسهم في تشجيع القطاع الخاص وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي صرف مؤخرًا الدفعة الأولى من برنامج الشراكة الاستراتيجية مع مصر بقيمة 1.5 مليار يورو، مؤكدًا أن المبلغ دخل بالفعل حسابات البنك المركزي، وهو ما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد المصري.
رئيس الوزراء: إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني لما بعد صندوق النقد ينتهي في سبتمبر
وفيما يتعلق بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، أوضح مدبولي أن مجلس إدارة الصندوق يناقش المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، معربًا عن تطلع الحكومة للموافقة على استكمالها وصرف الشريحة المستحقة، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج المرونة والاستدامة، بإجمالي تمويل متوقع يبلغ 1.7 مليار دولار خلال الأسبوع المقبل.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية، تواصل إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس، موضحًا أن البرنامج من المقرر الانتهاء منه بنهاية سبتمبر المقبل، قبل طرحه للحوار المجتمعي وإعلانه رسميًا.
وأشار مدبولي إلى استمرار الأداء الإيجابي لقطاع الصناعة، وارتفاع قيمة الصادرات السلعية غير البترولية إلى نحو 48.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ41 مليار دولار في العام السابق، بنسبة نمو تجاوزت 17%.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على تطلع الحكومة إلى مواصلة هذا الأداء الإيجابي خلال عام 2026، بما يدعم مستهدف الدولة لزيادة الصادرات المصرية إلى أكثر من 100 مليار دولار بحلول عام 2030.


