أبقى هدوء التوترات الإقليمية الباب مفتوحًا أمام تثبيت أسعار الفائدة في مصر، إذ توقع خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل.
قرار مرتقب من البنك المركزي المصري الخميس المقبل
ورغم تراجع حدة التوتر بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يرى محللون أن الظروف الحالية لا تزال غير كافية لدفع البنك المركزي نحو خفض جديد للفائدة، خاصة مع استمرار الضغوط المرتبطة بمعدلات التضخم والتقلبات الاقتصادية العالمية.
وأشار بعض الخبراء إلى احتمالية اتجاه البنك المركزي إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي كأداة بديلة لدعم السيولة وتحفيز النشاط الاقتصادي، بدلًا من تقليل أسعار الفائدة في الوقت الراهن.
أجمعت توقعات 13 خبيرًا اقتصاديًا استطلعت «رويترز» آراءهم على اتجاه البنك المركزي المصري لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، مع الإبقاء على عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وعائد الإقراض عند 20%.
وكان البنك المركزي قد قرر خلال اجتماعه في 21 مايو الماضي تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، بعدما اتخذ القرار نفسه في اجتماع 2 أبريل، في إطار متابعة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.

رجّح محمد أبو باشا، نائب رئيس قطاع البحوث في إي.إف.جي القابضة، استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، مشيرًا إلى أن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في تهدئة الضغوط التضخمية، مدعومًا بتراجع أسعار النفط وتحسن قيمة الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أبو باشا أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال قائمة، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى التمسك بسياسة التثبيت تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تؤثر على الأسواق والتضخم.
وفي سياق متصل، توقع كل من محمود المصري من بنك الكويت الوطني، وهاني جنينة من الأهلي فاروس، أن يتجه البنك المركزي إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى ما بين 12% و14%، بهدف توفير سيولة أكبر داخل السوق ودعم النشاط الاقتصادي.
وكان البنك المركزي قد خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي في فبراير الماضي من 18% إلى 16%، وهي النسبة التي تحدد حجم الأموال المتاحة أمام البنوك للإقراض.
وعلى صعيد التضخم، أظهرت البيانات تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.6% خلال مايو الماضي مقابل 14.9% في أبريل، بالتزامن مع تراجع تأثير زيادات أسعار الوقود، فيما استقر معدل التضخم الأساسي عند 13.8% دون تغيير.

