بقلم / محمد سلام
إن عظمة المسؤول لا تُقاس بفخامة مكتبه بل بعمق أثره في حياة الناس شتان بين قائد يرتدي غبار الميدان شرفاً ويحتمى بلفح الشمس مؤمناً بأن خدمة المواطنين هي أسمى درجات الأمانة ويدرك أن الكرسي تكليف لا تشريف ويشرع أبوابه ليكون جدار الصد الأول لحقوق المواطنين……. وبين مسؤول مرتعش يقبع خلف زجاج المكاتب المكيفة هرباً من مواجهة الواقع وتملصاً من ثقل الأمانة فجعل من مكتبه الفاخر برجاً عاجياً إن أشد ما يبتلى به الوطن هو ذلك المسؤول الذي يبني بينه وبين رعيته جداراً عازلاً من البيروقراطية ويحيط نفسه ببطانة سوءٍ فاسدة بطانة لا تتقن إلا حجب الحقيقة وتزييف الواقع تحجب عنه أنين الناس وتمثل جدار عازل يقطع صلة الوصل بينه وبين نبض الشارع وتلك البطانة متخصصة فى صناعة الأزمات هؤلاء الذين يغلقون الأبواب في وجه صاحب الحاجة ليسوا إلا أدوات هدم يعيشون في رعب الدقائق التي قد تكشف عجزهم …..
تحية إجلال و إجبار وإكبار لكل مسؤول ميداني يرى في حاجة المواطن نداء واجب لا يقبل التأجيل ويصنع من قربه للناس حصناً حقيقياً لبلاده ……. تحية إجلال للمسؤول الميداني الشجاع الذي يدوس بأقدامه على قيود الروتين ويطهر مساحته من المنافقين ليثبت أن هيبة المناصب تُنتزع من الشارع لا من صمت الغرف المغلقة.
بقلم : صوت من قلب الميدان.. ضد جدران البيروقراطية والفساد.

