أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن أي تفاهمات أو اتفاقات يتم التوصل إليها بوساطة أو دعم دولي لا تفرض التزامات على إسرائيل، مشددًا على أن حكومته تتخذ قراراتها وفق ما تعتبره متطلبات أمنية وسيادية.
وقال بن غفير إن إسرائيل دولة مستقلة في قراراتها، مؤكدًا تمسكه بمواقف رافضة لأي انسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، كما جدد دعواته إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه حزب الله، في تصريحات تعكس تشددًا إسرائيليًا بشأن ترتيبات الأمن والتهدئة في المنطقة.
تصعيد ميداني في جنوب لبنان
بالتزامن مع هذه التصريحات، شهد جنوب لبنان تطورات ميدانية جديدة، حيث أفادت تقارير محلية بتعرض محيط بلدة كفرتبنيت التابعة لقضاء النبطية لقصف مدفعي إسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع نطاق المواجهات، وسط مخاوف من أن تؤدي أي تطورات ميدانية جديدة إلى تقويض جهود خفض التوتر في المنطقة.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح حجم الأضرار أو ما إذا كانت هناك إصابات ناجمة عن القصف.
إيران تعلن اكتمال صياغة مذكرة التفاهم
في المقابل، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني أن ما وصفه بـ”مذكرة تفاهم إسلام آباد” أصبح في صيغته النهائية، مشيرًا إلى أن التوقيع الرسمي عليها من المقرر أن يتم خلال الأيام المقبلة في مدينة جنيف بعد سلسلة من المشاورات والاتصالات الدبلوماسية المكثفة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المباحثات الأخيرة أسفرت عن توافق نهائي بشأن بنود المذكرة وآليات تنفيذها، مؤكدًا أن الاتفاق يتضمن ترتيبات تهدف إلى وقف العمليات العسكرية على عدد من الجبهات وتهيئة الأجواء لمفاوضات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
مفاوضات جديدة خلال المرحلة المقبلة
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المرحلة التالية ستشهد جولة جديدة من المفاوضات تمتد لعدة أسابيع، وتركز بصورة أساسية على الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها العقوبات والقضايا السياسية والاقتصادية المرتبطة بالعلاقات الثنائية.
وأكد أن طهران وضعت آليات خاصة لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في المذكرة، مشددًا على أن بلاده ستواصل مراقبة التطورات عن كثب مع الحفاظ على جاهزية مؤسساتها الدفاعية والأمنية.
ترقب إقليمي لمستقبل التهدئة
وتتابع الأطراف الإقليمية والدولية هذه التطورات باهتمام كبير، في ظل الآمال المعقودة على نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها الساحة الإقليمية خلال الفترة الحالية.

