يواصل قطاع التكافل في بنك ناصر الاجتماعي جهوده لدعم القطاع الزراعي، من خلال المشاركة في عدد من المبادرات والمشروعات التنموية التي تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية المستدامة، ومساندة المزارعين، بما يحقق مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، حرص قطاع التكافل على المشاركة في دعم المرحلة الخامسة من مبادرة «ازرع»، التي تأتي تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وبالشراكة مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية.
وتستهدف المبادرة زيادة الرقعة الزراعية بالمحاصيل الاستراتيجية، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال مساندة المزارعين وتشجيع التوسع في زراعة المحاصيل الأساسية.
وفي هذا الإطار، يتضمن بروتوكول التعاون بين بنك ناصر الاجتماعي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية توفير الدعم اللازم لشراء تقاوي القمح لصالح المزارعين، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم وتشجيعهم على زيادة المساحات المزروعة بالقمح ورفع إنتاجية الفدان.
ويأتي ذلك في ظل أهمية القمح باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية الرئيسية، ودوره في دعم منظومة الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي.
وامتدت جهود قطاع التكافل إلى دعم مبادرة زراعة النخيل وإنتاج التمور في محافظة الوادي الجديد، والتي تمثل نموذجًا للتكامل بين التنمية الزراعية وبرامج الحماية الاجتماعية، والاستفادة من المقومات البيئية والزراعية للمحافظة.
وجرى دعم المبادرة من خلال بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة الوادي الجديد وبنك ناصر الاجتماعي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، تضمن تخصيص مساحة 5 آلاف فدان لصالح الصندوق لإقامة مشروع لزراعة النخيل.
ويستهدف المشروع استثمار الموارد الزراعية المتاحة في المحافظة، وتعظيم الاستفادة من المقومات البيئية التي تتمتع بها في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور، بما يدعم فرص التنمية المحلية وخلق قيمة اقتصادية مستدامة.
وأوضح وليد النحاس، نائب رئيسة مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، أن أهمية المشروع لا تقتصر على الجانب الزراعي فقط، وإنما تمتد إلى البعد الاجتماعي، موضحًا أنه تم تخصيص العائد الناتج عن المشروع لدعم صندوق تكافل وكرامة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز استدامة الموارد المخصصة لبرامج الحماية الاجتماعية، وتؤكد توجه البنك نحو دعم المشروعات التنموية التي تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا في الوقت نفسه، وتساند الفئات الأولى بالرعاية بصورة مستدامة.
وتعكس هذه المبادرات توجه بنك ناصر الاجتماعي نحو تنفيذ مشروعات تنموية ذات تأثير مباشر على المواطنين، من خلال دعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة، وربط التنمية الاقتصادية ببرامج الحماية الاجتماعية.
كما تستهدف هذه الجهود تحسين مستوى معيشة المواطنين، وخلق قيمة مضافة للمجتمعات المحلية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، بما يدعم مسار التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

