كشفت المهندسة هبة أبو العلا، نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، عن توجه الشركة لتنفيذ مشروعات جديدة في القارة الأفريقية، بعد الخبرات التي اكتسبتها من تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا بالتعاون مع شركة السويدي.
خبرة سد جوليوس نيريري تفتح أبواب أفريقيا أمام «المقاولون العرب»
وقالت هبة أبو العلا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن هناك أكثر من مشروع يجري العمل عليه حاليًا، دون الإعلان عن الدول المستهدفة لحين توقيع العقود رسميًا.
وأوضحت أن تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري منح «المقاولون العرب» و«السويدي» خبرات كبيرة تؤهلهما للمشاركة في مشروعات جديدة داخل أفريقيا وخارجها، مشيرة إلى أن المشروع كان استثنائيًا من مختلف الجوانب، ويضم 9 توربينات، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات، بإجمالي قدرة توليد تصل إلى 2115 ميجاوات من الكهرباء.
وأضافت أن مشروع جوليوس نيريري لم يقتصر على إنشاء السد فقط، وإنما مثل «منظومة هندسية متكاملة»، خاصة أنه نُفذ داخل محمية طبيعية، ما تطلب تنفيذ عدد من الأعمال الإنشائية المصاحبة، من بينها شبكة طرق وكوبري لربط ضفتي النهر، بالإضافة إلى إنشاء «إمبلوي فيليدج» لإقامة العاملين بالمشروع.

وأشارت إلى أن الأعمال شملت أيضًا تنفيذ الـ«مين دام» الرئيسي بطول يقارب كيلومترًا، إلى جانب مجموعة من «سادل دامز» بإجمالي أطوال تصل إلى 15.8 كيلومتر.
ولفتت إلى ضخامة أعمال الحفر والردم التي جرى تنفيذها يوميًا بالمشروع، والتي اقتربت من 7 ملايين متر مكعب، موضحة أن أعمال الحفر تطلبت استخدام التفجير نظرًا للطبيعة الصخرية للمحمية.
وأكدت أبو العلا أن ضخامة المشروع وحجم الأعمال المنفذة به أسهما في اكتساب الشركة خبرات هندسية وتنفيذية كبيرة، بما يعزز قدرتها على المنافسة والمشاركة في مشروعات كبرى حول العالم.
وشددت على أن الشركة تدرس حاليًا فرصًا لتنفيذ مشروعات في أكثر من دولة، مؤكدة عدم الإعلان عن أي تفاصيل بشأن الدول أو المشروعات المستهدفة قبل الانتهاء من توقيع العقود.
وحول إمكانية أن تكون المشروعات الجديدة داخل القارة الأفريقية، أجابت هبة أبو العلا: «في أفريقيا إن شاء الله»، مؤكدة استمرار الشركة في التوسع والبحث عن فرص جديدة داخل القارة.

