بدأت ماكينات جمع العبوات القابلة لإعادة التدوير في حي الدقي جذب اهتمام المواطنين، بعد تقديم فكرة مختلفة للتعامل مع زجاجات البلاستيك وعلب «الكانز»، تقوم على منح نقاط مقابل العبوات التي يتم تسليمها للماكينات، مع إمكانية الاستفادة من النقاط في صورة رصيد على الهاتف المحمول.
وتأتي التجربة ضمن محاولات تطوير منظومة جمع المخلفات وتشجيع المواطنين على فرز العبوات القابلة لإعادة التدوير بدلًا من التخلص منها مع باقي القمامة.
كيف يستفيد المواطن من الماكينات؟
تعمل الماكينات من خلال إدخال زجاجات البلاستيك أو علب «الكانز» الفارغة، ثم احتساب نقاط للمستخدم بحسب نوع وحجم العبوة التي يتم جمعها.
ويحصل المواطن على نقطة مقابل الزجاجة البلاستيكية الصغيرة، بينما تمنح زجاجات البلاستيك الكبيرة وعلب الكانز نقطتين، ومع تكرار استخدام الماكينة تتجمع النقاط لدى المواطن.
كيف تتحول النقاط إلى رصيد؟
بعد تجميع النقاط المستحقة عن العبوات التي تم إدخالها إلى الماكينة، يمكن الاستفادة منها للحصول على رصيد للهاتف المحمول، وهو ما يمنح المواطن مقابلًا مباشرًا للمشاركة في جمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير.
وتعتمد الفكرة على تحويل العبوات الفارغة من مخلفات يتم التخلص منها إلى مواد يمكن إعادة الاستفادة منها، مع تقديم حافز يشجع المواطنين على المشاركة في عملية الجمع والفرز.
لماذا تم إطلاق التجربة في الدقي؟
تستهدف التجربة دعم جهود تحسين مستوى النظافة، ونشر ثقافة إعادة التدوير والفرز من المصدر، إلى جانب تشجيع المواطنين على التعامل مع العبوات البلاستيكية وعلب المشروبات المعدنية بطريقة أكثر تنظيمًا.
كما يمكن أن تسهم الماكينات في توفير مسار لجمع المواد القابلة لإعادة التدوير بعيدًا عن صناديق القمامة، في إطار التعامل مع ظاهرة البحث عن المواد القابلة للبيع داخل المخلفات.
ما علاقة الماكينات بتطوير منظومة النظافة؟
لا تعد الماكينات الذكية التجربة التكنولوجية الوحيدة في حي الدقي، إذ سبق تطبيق حلول تعتمد على التكنولوجيا في جمع المخلفات، من بينها الصناديق الهيدروليكية المدفونة أسفل مستوى الشارع، والتي تستهدف تقليل تكدس القمامة وتحسين الشكل العام للشوارع.
وتجمع التجارب الجديدة بين تطوير أساليب جمع المخلفات وتشجيع المواطن على أن يكون جزءًا من منظومة إعادة التدوير، بدلًا من اقتصار دوره على التخلص من القمامة.
هل سيتم تعميم الماكينات؟
وتخضع الماكينات الموجودة بشارع التحرير في الدقي للمتابعة والتقييم، بهدف التعرف على مدى تفاعل المواطنين معها وقياس نتائج التجربة، قبل بحث إمكانية التوسع فيها خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن يحدد نجاح التجربة مدى إمكانية تطبيقها في أماكن أخرى، بما يدعم زيادة معدلات جمع العبوات القابلة لإعادة التدوير والاستفادة منها بدلًا من وصولها إلى المخلفات المختلطة.

