كشف تقرير القطاع الخارجي الصادر عن صندوق النقد الدولي أن الدولار الأمريكي شهد تحركات متذبذبة خلال الفترة من الربع الأخير لعام 2024 وحتى منتصف عام 2025، متأثرًا بعدد من العوامل، أبرزها التطورات الاقتصادية الأساسية، وتغير توجهات المستثمرين تجاه المخاطر، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن الدولار سجل ارتفاعًا قويًا خلال الربع الأخير من عام 2024، مدفوعًا بمتانة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى، ما عزز جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية وجذب مزيدًا من الاستثمارات.

وأشار إلى أن الدولار تعرض بعد ذلك لانخفاض ملحوظ خلال الربع الثاني من عام 2025 أمام عملات الاقتصادات المتقدمة، موضحًا أن الجزء الأكبر من هذا التراجع خلال الفترة من يناير وحتى إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية في أبريل، جاء نتيجة تغير توقعات الأسواق بشأن مسار النمو وأسعار الفائدة، فضلًا عن تغير شهية المستثمرين للمخاطرة، وليس بسبب الرسوم الجمركية بشكل مباشر.
تقرير صندوق النقد الدولي: التوترات في الشرق الأوسط دعمت الدولار كملاذ آمن
وأضاف التقرير أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط ساهمت في دعم الدولار بشكل محدود، مع لجوء المستثمرين إلى العملة الأمريكية باعتبارها أحد الملاذات الآمنة خلال فترات تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

