كشفت وكالة «فارس» الإيرانية عن بدء طهران تحصيل رسوم مالية من السفن المارة عبر مضيق هرمز، في خطوة تأتي ضمن خطة شاملة لإدارة أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
ونقلت الوكالة عن عضو لجنة البرامج والميزانية في البرلمان الإيراني، محسن زنغانه، أن قيمة الرسوم المفروضة تتراوح بين 1.5 مليون ومليوني دولار لكل سفينة تعبر المضيق، مشيراً إلى أن العائدات المحصلة تُودع في الخزانة العامة وفقاً لأحكام الموازنة العامة للدولة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة إدارة مضيق هرمز التي أعلن عنها نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد خلال زيارة سابقة إلى بندر عباس والمضيق، حيث تتضمن الخطة 12 بنداً تهدف إلى تنظيم الاستفادة من الممر الملاحي الحيوي وتعزيز إدارة الخدمات المقدمة للسفن العابرة.
ووفقاً للتقارير الإيرانية، جرى تشكيل فريق عمل مشترك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الإيرانية وتحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، لتطبيق الخطة ومتابعة آليات تنفيذها.
وأوضحت وكالة «فارس» أن بعض السفن لا تسدد الرسوم نقداً، إذ يتم قبول أشكال أخرى من المقابل مثل السلع أو الخدمات أو ترتيبات المقايضة، على أن تُحتسب قيمتها ضمن المبالغ المستحقة.
في المقابل، كان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد أكد في تصريحات سابقة أن بلاده لا تستهدف فرض رسوم عبور أو رسوم مرور بالمعنى التقليدي، وإنما تسعى للحصول على مقابل للخدمات التي تقدمها بالتنسيق مع سلطنة عُمان، وتشمل خدمات الملاحة والبحث والإنقاذ والأمن والسلامة البحرية، إضافة إلى معالجة التلوث البيئي عند وقوع حوادث بحرية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، مؤكداً أن الترتيبات الجديدة يجري إعدادها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وقانون البحار، رغم توقعه عدم حصولها على قبول كامل من جميع الدول المعنية.

