شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت هجومًا حادًا على حكومة بنيامين نتنياهو، متهمًا إياها بالتغاضي عن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال أولمرت، خلال مقابلة مع الإعلامية كريستيان أمانبور على شبكة «سي إن إن»، إن الأوضاع في الضفة الغربية تشهد اعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين، معتبرًا أن ما يجري يمثل، بحسب وصفه، «محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي».
أولمرت: اعتداءات المستوطنين تتكرر بشكل شبه يومي
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إلى وقوع أعمال عنف تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، من بينها إحراق منازل واعتداءات على أشخاص وممتلكات في المناطق الزراعية.
ورأى أولمرت أن الهدف من استمرار هذه الممارسات هو دفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم، بما يمهد، وفقًا لرؤيته، لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وانتقد تعامل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مع اعتداءات المستوطنين، مؤكدًا أن إسرائيل، باعتبارها القوة المسيطرة على الضفة الغربية، تتحمل مسؤولية منع هذه الاعتداءات ومحاسبة المتورطين فيها.
انتقادات لنتنياهو وتحذير من مستقبل حل الدولتين
واتهم أولمرت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتساهل مع تنامي التطرف بين المستوطنين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسة قد يضر بمستقبل إسرائيل ويزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية تقوم على حل الدولتين.
كما دافع عن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا ودول أخرى تجاه المستوطنات والجهات المرتبطة بها، معتبرًا أن انتقاد إسرائيل بسبب أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون لا يمكن اعتباره معاداة للسامية.
أولمرت يؤيد تقريرًا عن تحذير نتنياهو قبل 7 أكتوبر
وتطرق أولمرت خلال المقابلة إلى ما نشرته صحيفة «هآرتس» بشأن تلقي نتنياهو تحذيرًا من رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، قبل نحو عشرة أيام من هجوم 7 أكتوبر.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إنه يملك، بحسب تعبيره، «سببًا وجيهًا» للاعتقاد بصحة ما ورد في التقرير، لكنه لم يكشف عن مصدر المعلومات، مشيرًا إلى إمكانية اضطراره إلى تقديم ما لديه من معلومات أمام القضاء مستقبلًا.
كما أكد أن أي حكومة إسرائيلية مقبلة ستواجه، من وجهة نظره، ضرورة تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أوجه القصور والإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر.
وفي سياق متصل، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تزايد عمليات هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية في منطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن السلطات الإسرائيلية هدمت الثلاثاء الماضي نحو 20 منزلًا ومنشأة أخرى، مشيرًا إلى أن عددًا من الممتلكات التي جرى هدمها شُيد بمساعدة من جهات مانحة.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تتزامن عمليات الهدم مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الفلسطينيين في عدد من التجمعات الواقعة بالضفة الغربية.
وأفادت بيانات الأمم المتحدة بأن عمليات الهدم تسببت خلال العام الجاري في تشريد نحو 1500 فلسطيني في أنحاء الضفة الغربية، بينما أدى عنف المستوطنين والقيود الإسرائيلية إلى تشريد أكثر من 2600 فلسطيني آخرين.

