معجزة حية.. كيف أغلق فدائيو الصاعقة 332 فتحة لـ”النابالم” قبل العبور؟

كشف اللواء أركان حرب دكتور محمد الشهاوي، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، ورئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق، عن أن القوات الإسرائيلية بدأت منذ عام 1971 أي قبل حرب أكتوبر بسنتين شن حرب نفسية مكثفة عبر مكبرات الصوت على الشاطئ الشرقي لقناة السويس، بهدف بث الخوف والإحباط في نفوس الجنود المصريين والادعاء بتحويل مياه القناة إلى محرقة تعيق أي تفكير في العبور.

وأوضح “الشهاوي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، أن المانع الحارق كان يتكون من خزانات خرسانية ضخمة تحت الأرض تحتوي على مواد “النيبال”، متصلة بأنابيب تمتد إلى سطح القناة لتشعل نيرانًا يصل ارتفاع لهبها إلى 5 أمتار ودرجة حرارتها إلى 700 درجة مئوية، مشيرًا إلى أنه أمام صعوبة تدمير الخزانات المحصنة، نفذت عناصر الصاعقة البحرية والمهندسون العسكريون عملية فدائية معقدة ليلة 5 أكتوبر في تمام الساعة 12 منتصف الليل، حيث عبروا القناة سباحة تحت الماء وأغلقوا تمامًا 332 فتحة أنبوب بحرفية تامة، مما أدى إلى تعطيل المنظومة بالكامل وحرمان العدو من استخدامها يوم العبور.

أخبار متعلقة

كيف تتسبب الحقائب الدبلوماسية في تأخير معاملات الخارج؟.. وزيرة سابقة تجيب

الفقيه الدستوري صلاح فوزي يوضح أسباب تأجيل قانون الإجراءات الجنائية

“ممنوع الاقتراب من قناة السويس”.. رسالة إسرائيلية حسمت “يوم العبور”

عموتة لديه قناعة كبيرة بـ”الشناوي”.. قد يظهر كثيرًا في المباريات القادمة

وأشار إلى العبقرية العسكرية في اختيار ساعة الصفر (الساعة الثانية ظهرًا يوم 6 أكتوبر/العاشر من رمضان)، والتي أُطلق عليها ضربة معلم لما حققته من مفاجأة تامة للعدو، مستغلةً توقيت الراحة، موضحًا أن التوقيت وافق تغيير الشيفتات (النبطشيات) وفترة الغداء في النقاط الإسرائيلية القوية، فضلًا عن وقوع أشعة الشمس في أعيُن الطيارين الإسرائيليين القادمين من الشرق، مما أعاق رؤيتهم، علاوة على الظروف الطبيعية والعقائدية والتوافق مع ظروف المد والجزر الملائمة، وصادَفَ يوم سبت عطلة “عيد الغفران” لدى الاحتلال، مما أربك عمليات التعبئة العسكرية لديهم.

ولفت إلى أن حرب أكتوبر تتجلى فيها أسمى صور التماسك المجتمعي والنسيج الوطني المصري، مستشهدًا ببطولة الشهيد اللواء أ.ح شفيق متري سدراك قائد أحد ألوية المشاة الميكانيكية، الذي جمع جنوده وضباطه قبل القتال ليرفع روحهم المعنوية، واستهل كلمته بتلاوة آيات من القران الكريم: “وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ”، في تجسيد حي لروح التلاحم بين أبناء الوطن دون تفرقة.

وشدد على أن روح أكتوبر الخالدة لا تزال ممتدة حتى اليوم في معارك التنمية الشاملة وبناء الوعي، مشيرًا إلى أن الحرب شهدت خطة خداع استراتيجي كبرى تجعلها مادة خصبة للعلوم والاستراتيجيات العسكرية بالرغم من مرور العقود على ذكراها.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

كيف تتسبب الحقائب الدبلوماسية في تأخير معاملات الخارج؟.. وزيرة سابقة تجيب

الفقيه الدستوري صلاح فوزي يوضح أسباب تأجيل قانون الإجراءات الجنائية

“ممنوع الاقتراب من قناة السويس”.. رسالة إسرائيلية حسمت “يوم العبور”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2