المصريون القدماء.. وأكل التفاح 

صلاح البجيرمى

بقلم: صلاح البجيرمى

لاشك ان دخول التفاح إلى مصر منذ عهد الفراعنة، وتحديداً خلال الأسرتين التاسعة عشر والعشرين (القرنين الثاني عشر والثالث عشر قبل الميلاد)، حيث زرع المصريون القدماء أشجار وبساتين التفاح على طول دلتا النيل

أخبار متعلقة

من قمة تونس إلى مشروع عربي للذكاء الاصطناعي كيف نحوّل الزخم إلى أثر

بريكس والولايات المتحدة: القوة والردع والتوازنات من الاحتكار إلى التوزيع في نظام دولي انتقالي

السيد خلاف يكتب: قمة مصرية سعودية فوق خريطة النار.. وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي

ابن سلمان في القاهرة

وقد وصل التفاح إلى مصر عبر التبادل التجاري، والفتوحات والعلاقات مع مناطق آسيا وجوارها، وتمت زراعته في بيئة دلتا النيل المناسبة.

التفاح هو فاكهة ارتبطت عبر التاريخ بالرمزية الإيجابية والسلبية، ففي التقليد المسيحي، كان التفاح رمزًا للإغراءات والرغبات، كما أنه يرمز إلى المكر والخداع والشر، ولكنه في نفس الوقت كان رمزًا للحياة والخلود والصحة والخصوبة والمعرفة.

حيث كان الإسكندر الأكبر مهتمًا بهذه الفاكهة، باحثًا عن إكسير الشباب والخلود، وفي العصور الوسطى وعصر النهضة، كانت التفاحة المصورة في اللوحات هي الفاكهة التي التقطتها حواء من شجرة معرفة الخير والشر

ومع ذلك لا يستخدم الكتاب المقدس اسم (الثمرة ) فأكل آدم وحواء ببساطة من ثمر شجرة المعرفة، التفاحة هي أيضًا سمة أبدية للسلطة الملكية فهي تُستخدم في التتويج بجوار الصولجان والتاج.

ويرمز التفاح الملكي إلى القوة في الإمبراطورية الرومانية وكذلك في بيزنطة فأشجار التفاح منتشرة في الثقافة القديمة.

واثناء الفتوحات العسكرية، وصلت أشجار التفاح إلى مصر بالفعل في عهد الفراعنةو نمت هناك لأغراض المنفعة والزينة، كما أصبح التفاح بعد فترة من الوقت موضوعًا للعبادة. في بعض البرديات من مصر القديمة نجد تفاحة بجانب الحاكم وكانت كروية التفاح ترمز إلى العالم وحكم فرعون على العالم.

أما في اليونان، كان شجر التفاح معروف بالفعل حوالي عام 1200 قبل الميلاد ولعب التفاح أيضًا دورًا كبيرًا هناك فكان يعتبر من الفاكهة اللذيذة والطبية.

وتم ذكره أيضًا في الأساطير اليونانية، فهناك قصة معروفة عن تفاحة الخلاف، أي عن أحداث الزفاف في محكمة الآلهة اليونانية حيث ألقت الإلهة إيريس، الحاضرة في حفل زفاف بيليوس وتيتيس، تفاحة في وقت ما بعبارة: “للأجمل” ،وبدأت الآلهة الثلاث هيرا وأثينا وأفروديت في القتال عليها، ثم تمت تسوية الخلاف من قبل الأمير باريس، معترفًا بأن أفروديت هي الأجمل وأعطاها التفاحة.

ودائما يرمز التفاح إلي الرمزية الدينية ، فظهرت ثماره في بعض البرديات والرسومات المصرية القديمة كرمز للمنفعة والزينة، وأحياناً كرمز ملكي يمسكه الحاكم.

أن مصر تنعم بالكثير من الخيرات منذ الزمن البعيد وستكون مصر دائما وأبدأ بلدا للخير والعطاء على مر العصور حفظ الله مصر.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

من قمة تونس إلى مشروع عربي للذكاء الاصطناعي كيف نحوّل الزخم إلى أثر

بريكس والولايات المتحدة: القوة والردع والتوازنات من الاحتكار إلى التوزيع في نظام دولي انتقالي

السيد خلاف يكتب: قمة مصرية سعودية فوق خريطة النار.. وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2