البسيري والقطيبي وبن دول والشمول والقاسمي والشرق بنوك في اللائحة الرماديهة للفيدرالي الأمريكي ويجب الحذر منها وكشف وهم مشاركتهم بالسويفيت

تحليل أعده الكاتب: اليمني صلاح ذو الفقار حصري البيان المصرية

في الآونة الأخيرة، تزايدت الحملات الدعائية لعدد من البنوك والمصارف الإسلامية ومؤسسات التمويل الأصغر في اليمن (مثل بنك البسيري، القطيبي، بن دول، الشمول، والقاسمي)، مستغلةً مشاركتها في مؤتمرات تقنية دولية مثل اجتماعات “سويفت” في مصر، لتسويق صورة نمطية توحي بالاستقرار والقبول الدولي. لكن خلف بريق هذه الصور والمنشورات الممولة، تقبع حقيقة مالية مرعبة يدركها خبراء الاقتصاد جيداً: هذه البنوك تعيش في عزلة دولية كاملة، وثقة النظام المالي العالمي والأمريكي بها تساوي “صفرًا”.

أخبار متعلقة

رئيس الوزراء العراقي يصل برلين في ثاني محطات جولته الأوروبية

وزير الدفاع الألماني يتوجه إلى واشنطن لبحث التعاون العسكري مع أمريكا

المتحدثة باسم الخارجية الروسية: اليابان تحافظ على تعاونها في مجال الطاقة مع روسيا

ترامب يتوقع نهاية الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي

“الفيدرالي الأمريكي” لا يعترف بالعلاقات العامة

ينبغي أولاً تفكيك الوهم التسويقي؛ إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومعه وزارة الخزانة الأمريكية (OFAC)، لا يمنحان الثقة للبنوك بناءً على لقطات تذكارية في مؤتمرات فنية. المعيار الوحيد لدى واشنطن هو الامتثال والقانون.

وبما أن هذه البنوك (البسيري، القطيبي، بن دول، الشمول، والقاسمي) تعمل في بيئة جغرافية وقانونية مصنفة دولياً ضمن “القائمة الرمادية” لمنظمة العمل المالي (FATF)، فإنها تُعامل تلقائياً كـ “مؤسسات عالية المخاطر”. الفيدرالي الأمريكي ينظر إلى هذه الكيانات باعتبارها تفتقر إلى بيئة رقابية موحدة، نظراً للانقسام المصرفي الحاد بين عدن وصنعاء، وتفشي شبكات الصرافة غير المرخصة، وعجز هذه البنوك عن إثبات مصادر وهويات تدفقات الأموال بالشكل الصارم الذي تطلبه القوانين الأمريكية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

شبكة “سويفت” ليست صك براءة

إن حضور هذه البنوك لمؤتمر “سويفت” في مصر هو إجراء تقني إجباري لتحديث أنظمتها البرمجية (مثل معيار ISO 20022) لضمان عدم فصلها تكنولوجياً عن العالم، وليس اعترافاً بنزاهة أو أمان هذه البنوك. شبكة سويفت هي مجرد “ساعي بريد” ينقل الرسائل المالية، بينما القرار الحقيقي بفتح الحسابات وتمرير الأموال يكمن في يد “البنوك المراسلة” العالمية (مثل جي بي مورغان أو سيتي بنك)، والتي ترفض تماماً التعامل مع هذه البنوك المحلية لتفادي الغرامات المليارية التي قد يفرضها الفيدرالي الأمريكي عليها في حال وافقت على تمرير أموال من بيئة رمادية مثل اليمن.

ماهيه الخطر المحدق: لماذا يجب الحذر من وضع المدخرات في هذه البنوك؟

بناءً على هذا الواقع المعقد، فإن وضع المدخرات الشخصية أو الأموال التجارية في هذه المصارف ينطوي على مخاطر جسيمة تمس جوهر الأمان المالي للمواطن والتاجر، وذلك للأسباب التالية:

1. مخاطر حظر وتجميد الحسابات: إن وقوع اليمن في القائمة الرمادية يعني أن أي اشتداد في الرقابة الدولية أو صدور عقوبات أمريكية مفاجئة قد يؤدي فوراً إلى حظر حسابات هذه البنوك في الخارج، أو تجميد الأصول والتحويلات المارة عبر الوسائط، مما يعني عجز البنك فجأة عن الوفاء بالتزاماته تجاه المودعين.

2. البيئة المصرفية الهشة: هذه البنوك الناشئة تحولت فجأة من محلات صرافة عائلية إلى “بنوك”، وهي تفتقر إلى السيولة النقدية الأجنبية الحقيقية المغطاة دولياً، وتعتمد على تدوير السيولة المحلية في سوق مضطرب ومقسوم.

3. التشظي السياسي والنقدي: تقع هذه البنوك تحت مطرقة قرارات البنك المركزي في عدن وسندان عقوبات ومضايقات سلطة صنعاء. هذا التنازع يجعل قراراتها ومستقبلها القانوني متقلباً بين عشية وضحاها، مما يرفع احتمالية تعثرها أو إغلاق فروعها وتجميد أرصدتها بقرارات سياسية أو قضائية متضاربة.

والنصيحة الأخيرة هي

إن الاستعراض الإعلامي لا يبني نظاماً مصرفياً آمناً. وطالما بقيت البيئة المالية لعدم واليمن ككل تحت مقصلة القائمة الرمادية، فإن الحفاظ على المدخرات الشخضية وجنى العمر يتطلب من المواطنين والتجار عدم الاندفاع وراء إعلانات الأرباح والخدمات السريعة التي تقدمها بنوك (البسيري، القطيبي، بن دول، الشمول، والقاسمي).

إن وضع الأموال في بيئة مصرفية معزولة دولياً ومهددة بالحظر والتجميد في أي لحظة هو مخاطرة غير محسوبة؛ فالمال في زمن الأزمات يحتاج إلى “الأمان والسيولة الحقيقية”، وهي ميزات تفتقر إليها هذه البنوك طالما بقي الضوء الأحمر الأمريكي والدولي مسلطاً عليها.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء العراقي يصل برلين في ثاني محطات جولته الأوروبية

وزير الدفاع الألماني يتوجه إلى واشنطن لبحث التعاون العسكري مع أمريكا

المتحدثة باسم الخارجية الروسية: اليابان تحافظ على تعاونها في مجال الطاقة مع روسيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2