تركيا تحذر اليونان من تسليح جزر إيجه.. حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليونان من مواصلة تسليح الجزر الواقعة في بحر إيجه، والتي ينص القانون الدولي على وضعها منزوع السلاح، مؤكداً أن أنقرة «ستقوم بما يتعين عليها فعله في الوقت المناسب».
تركيا تحذر اليونان من تسليح جزر إيجه
وقال إردوغان في تصريحات للصحفيين رافقوه خلال عودته من العاصمة القرغيزية بيشكك، عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إن على اليونان «التراجع عن الطريق الخاطئ» الذي سلكته بتسليح الجزر منزوعة السلاح.
وأضاف أن تركيا لا تطمع في أراضي أي دولة، لكنها في الوقت ذاته «لن تسمح لأي كان بانتهاك حقوقها»، مشدداً على أن تجاهل الاتفاقيات الدولية وانتهاكها «لن يعودا بالفائدة على أحد».
وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تسعى إلى تطوير علاقاتها مع اليونان على أساس حسن الجوار، قائلاً إن أنقرة تصرفت بشكل بناء، لكنها لم ترَ في كثير من الأحيان حسن النية نفسه من الجانب اليوناني.
وحذّر إردوغان من تفسير النهج التركي الهادئ والمتزن باعتباره عجزاً، مؤكداً أن ذلك سيكون «خطأ فادحاً»، ودعا أثينا إلى وقف تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري.
وتعود الخلافات بشأن الوضع القانوني لعدد من جزر بحر إيجه إلى معاهدة لوزان الموقعة في 24 يوليو 1923، التي حددت أوضاع عدد من الجزر والسيادة عليها. وشهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في التوتر بين أنقرة وأثينا على خلفية اتهامات تركية لليونان بتسليح بعض الجزر، فيما تبادلت الدولتان الاتهامات بشأن التحركات العسكرية في المنطقة.
إردوغان يربط قانون دمج عناصر «العمال الكردستاني» بنزع السلاح
وفي ملف آخر، أكد إردوغان أن تنفيذ «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» يرتبط بالتأكد من إنهاء حزب «العمال الكردستاني» نشاطه المسلح ونزع أسلحته بالكامل.
وأوضح أن القانون، المعروف بـ«القانون الإطاري» ضمن مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، يستهدف دعم عملية إنهاء الصراع وتهيئة الظروف اللازمة لعودة أعضاء الحزب إلى تركيا واندماجهم في المجتمع، لكنه لن يدخل حيز التنفيذ قبل التأكد من استكمال عملية نزع السلاح.
وأكد الرئيس التركي أن المسار لا يرتبط بجدول زمني محدد، وإنما بتحقيق أهداف عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، مشيراً إلى أن بلاده لديها حالياً خريطة طريق وخطة واضحة للتعامل مع ملف الإرهاب.
وقال إن المؤسسات المعنية بالعملية تعمل بشكل منسق، معتبراً أن التوافق الواسع داخل البرلمان التركي بشأن المسار يمثل «قيمة كبيرة»، ومحذراً من أي مقاربات قد تؤدي إلى إعادة تنشيط الانقسامات التي خلفها الإرهاب في الماضي.
وكان البرلمان التركي قد أقر في 10 أغسطس الماضي القانون الإطاري، قبل أن يصادق عليه إردوغان في 18 من الشهر نفسه. ويتضمن القانون إجراءات تسمح، بشروط، بعودة عناصر من «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقاتهم أو تأجيل بعض الأحكام الصادرة بحقهم، على أن يسبق ذلك التأكد من نزع سلاح الحزب بالكامل عبر مؤسسات الدولة.
وأشار إردوغان إلى أن مجلس متابعة تنفيذ القانون، برئاسة نائبه جودت يلماظ، بدأ إعداد الخطوات اللازمة لتنفيذ المهام المنصوص عليها، مؤكداً أن العملية «تتقدم خطوة بخطوة» وأن الحكومة تتعامل معها «بجدية الدولة».
وشدد الرئيس التركي في ختام تصريحاته على ضرورة عدم إطالة أمد المسار، لتفادي تعرضه للاستفزازات، مؤكداً أن الشعب التركي أظهر دعمه لعملية «تركيا خالية من الإرهاب».


