ياسمين فؤاد: المعركة ضد التصحر تبدأ من المدن.. والحكومات المحلية مفتاح التنفيذ

أكدت ياسمين فؤاد، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن التنفيذ الفعلي للالتزامات الدولية المتعلقة بالإدارة المستدامة للأراضي والمياه وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، يتم على مستوى المدن والأقاليم والمجتمعات المحلية، مشددة على أهمية تعزيز دور الحكومات المحلية والإقليمية في تحويل التعهدات العالمية إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس على أرض الواقع.

جاء ذلك خلال مشاركتها في منتدى رؤساء البلديات، المنعقد على هامش مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، في العاصمة المنغولية أولان باتار.

أخبار متعلقة

موعد صرف مرتبات سبتمبر 2026 وجدول أيام الصرف للعاملين بالدولة

«تاكسي شرم» يتغير.. تشغيل التاكسي الذكي خلال شهر وفتح باب فرص عمل جديدة

نقابة الصحفيين تدعم المواهب الصغيرة.. ختام معرض «مواهب أبناء الصحفيين»

وزير الصحة يوجه بإجراء فحص الماموجرام للسيدات المترددات على مستشفى دار الشفاء

وأوضحت فؤاد أن الالتزامات الوطنية تحدد الاتجاه العام، بينما يتم تنفيذها فعليًا داخل المدن والمناطق والمجتمعات المحلية، لافتة إلى أن الحكومات المحلية والإقليمية تتخذ قرارات تؤثر بصورة مباشرة في إدارة الأراضي والمياه، ومدى استعداد المجتمعات لمواجهة الجفاف والحرارة الشديدة وغيرها من المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.

وأضافت أن الحكومات المحلية تؤدي أيضًا دورًا محوريًا في توفير البنية التحتية والخدمات القادرة على الصمود أمام التحديات المناخية والبيئية.

من أولان باتار.. ياسمين فؤاد تدعو لتحويل تعهدات مكافحة التصحر إلى نتائج على الأرض

وأكدت الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن «إعلان أولان باتار» يمثل خطوة مهمة للانتقال من مجرد الاعتراف بدور الحكومات المحلية والإقليمية إلى تعزيز مشاركتها بصورة مستدامة وعملية في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

التصحر

وأشارت إلى أن خبرات الحكومات المحلية ومعارفها وقربها من المجتمعات تمثل عناصر أساسية لتحويل الالتزامات العالمية إلى نتائج قابلة للقياس، بما يسهم في استعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والمخاطر المناخية.

وجاءت تصريحات فؤاد بالتزامن مع اعتماد نحو 30 من رؤساء البلديات والمحافظين والقادة المحليين والإقليميين «إعلان أولان باتار»، الذي يستهدف دفع العمل المحلي في مجالات الإدارة المستدامة للأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، إلى جانب المطالبة بدور أقوى وأكثر استدامة للمدن والأقاليم ضمن عملية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

وشهد المنتدى، الذي عُقد خلال الفترة من 20 إلى 22 أغسطس 2026 في العاصمة المنغولية أولان باتار، مشاركة أكثر من 200 شخص من أكثر من 30 دولة، بينهم مسؤولون محليون وإقليميون وممثلون عن منظمات دولية وشبكات المدن ومؤسسات التمويل والجامعات ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص.

وتضمن «إعلان أولان باتار» 5 دعوات رئيسية للعمل، شملت تعزيز الإجراءات المحلية المتكاملة في مجالات الإدارة المستدامة للأراضي، ومواجهة الجفاف، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود المناخي، وأمن المياه، والتنمية الحضرية المستدامة، مع تقوية الروابط بين المناطق الحضرية والريفية.

كما دعا الإعلان إلى تعزيز دور الحكومات المحلية والإقليمية ضمن عملية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، من خلال مشاركة أكثر انتظامًا وهيكلية بين دورات مؤتمر الأطراف، فضلًا عن تعزيز التنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث وأجندة المياه، ودعم التنفيذ من خلال الشراكات والتمويل.

وشملت الدعوات كذلك توفير وصول أكثر مباشرة وتبسيطًا وقابلية للتنبؤ إلى التمويل أمام الحكومات المحلية والإقليمية، إلى جانب تشجيع تبادل المعرفة والابتكار والتعاون، بما في ذلك تبادل الخبرات بشأن الحلول القائمة على الطبيعة.

وفي السياق ذاته، طُرحت «مبادرة أولان باتار»، التي تقودها عاصمة منغوليا، بهدف اختبار آلية عملية لتمكين المدن من قياس والإبلاغ عن تدهور الأراضي، على أن تُشارك نتائج المبادرة مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بحلول مؤتمر الأطراف الثامن عشر.

وأكد الموقعون على الإعلان التزامهم بتعزيز العمل المحلي في مجالات الإدارة المستدامة للأراضي واستعادتها ومواجهة الجفاف، وتعميق التعاون بين المدن والأقاليم، إلى جانب تبني نهج شامل يضمن مشاركة المجتمعات والشباب والنساء والشعوب الأصلية.

ويأتي «إعلان أولان باتار» امتدادًا لمسار من التعاون بين المدن لمواجهة التصحر، يعود إلى المنتدى العالمي لرؤساء البلديات والمدن والتصحر الذي عُقد في بون بألمانيا عام 1999، قبل أن تتواصل اللقاءات في روما وأوردوس والرياض، حيث أكد منتدى رؤساء البلديات في الرياض عام 2024 الدور الأساسي للحكومات المحلية والإقليمية في مواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

ومن المقرر أن تعمل أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وشركاؤها على متابعة التقدم الطوعي في تنفيذ الالتزامات الواردة في الإعلان، مع عرض النتائج خلال المنتدى المقبل لرؤساء البلديات وفي مؤتمر الأطراف الثامن عشر.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

موعد صرف مرتبات سبتمبر 2026 وجدول أيام الصرف للعاملين بالدولة

«تاكسي شرم» يتغير.. تشغيل التاكسي الذكي خلال شهر وفتح باب فرص عمل جديدة

نقابة الصحفيين تدعم المواهب الصغيرة.. ختام معرض «مواهب أبناء الصحفيين»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2