كشف الكاتب اليمني صلاح ذو الفقار، المحلل الاستراتيجي لشئون الشرق الأوسط وأفريقيا، أن نجاح الأجهزة الأمنية والمخابراتية المصرية والسلطة الرئاسية في مصر في إثبات كفاءتها العالية كعنصر أساسي للاستقرار في المنطقة،حيث تواجه منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية تحديات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار وحركة التجارة العالمية.
ويظهر هنا الدور الكبير لرجال المخابرات في حماية الممرات المائية المهمة مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز، إلى جانب صياغة مقاربات أمنية حاسمة لحماية وحدة وسلامة الأراضي في السودان والصومال.
التحركات الهادئة لحماية الممرات المائية
تتحرك المخابرات المصرية برؤية استراتيجية واضحة لحماية الأمن القومي. ولم يقتصر هذا الدور على تأمين الحدود فقط، بل امتد ليشمل صياغة تفاهمات لمنع أي تصعيد عسكري في الممرات البحرية.
وساهمت هذه التحركات في تقليل المخاطر التي تهدد السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب وصولاً إلى مضيق هرمز ومحيطه الجيوسياسي.
وأضاف الكاتب ذو الفقار: في السودان مثلاً جهود استخباراتية مصرية عالية المستوى لمنع التقسيم ودعم الاستقرار
تضع الأجهزة السيادية المصرية ملف السودان في مقدمة أولويات الأمن القومي. وتعمل المخابرات المصرية عبر قنوات أمنية وسياسية مكثفة من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع خطر تفك أو تقسيم الأراضي السودانية، بالإضافة إلى تيسير الحوار وبناء الجسور بين الأطراف لتهيئة الأجواء للحلول السياسية السلمية.
وتعمل مصر على مكافحة التهديدات الأمنية المباشرة التي تؤثر على حوض النيل ومحيط مصر الاستراتيجي الجنوبي.
الدور المخابراتي لمصر يتضح بجلاء في الصومال والقرن الإفريقي: حماية السيادة ومكافحة الإرهاب
يتعاظم الدور الاستخباراتي والأمني المصري في الصومال بشكل ملحوظ لحفظ توازنات الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي الحيوية.
ويظهر هذا النجاح عبر دعم وحدة الصومال ومساندة الحكومة الشرعية في مقديشو ضد أي محاولات لانتهاك سيادتها أو تقسيم أراضيها، والعمل على التنسيق الأمني واللوجستي المشترك، والمساهمة الفاعلة في دعم وإعداد القوات والترتيبات الأمنية، ومكافحة تنظيم “حركة الشباب” الإرهابي.
وتعمل مصر على تأمين السواحل ومحيط الملاحة، بما يضمن ربط أمن القرن الإفريقي مباشرة بأمن البحر الأحمر وقناة السويس.
وأكد الكاتب ذو الفقار في تحليله: تثبيت مكانة مصر الإقليمية
تؤكد هذه النجاحات المستمرة أن مصر تظل الركيزة الأساسية لصناعة السلام وتثبيت الاستقرار في المنطقة، من مياه الخليج والبحر الأحمر إلى عمق القارة الإفريقية. ولا يمكن لأي قوى إقليمية تجاوز الدور المصري عند ترتيب ملفات الأمن الإقليمي.
إن وعي وحنكة رجال المخابرات يضمنان دائماً وأبداً بقاء الإقليم بيئة آمنة ومستقرة، ومحصنة ضد المغامرات السياسية والعسكرية سواء في البحر الأحمر أو البحر العربي أو حتى في الخليج العربي، والتي استطاعت بنجاح أن تؤمن عدم انجرار الخليج العربي إلى حرب مهلكة مع إيران والحيلولة دون تدمير اقتصاديات هذه الدول من الإفلاس.

