واشنطن تحسبا للتصعيد مع إيران تعزز دفاعات قطر و السعودية بصواريخ باتريوت لمواجهه الحوثي

عززت الولايات المتحدة دفاعاتها الجوية في الخليج بإرسال بطاريتي صواريخ باتريوت إضافيتين إلى السعودية وقطر، في خطوة تستهدف حماية منشآت النفط والغاز الحيوية في البلدين، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من استئناف العمليات العسكرية الأمريكية واسعة النطاق ضد إيران.

وأرسل الجيش الأمريكي خلال الأسابيع الأخيرة بطارية باتريوت إضافية إلى السعودية لحماية منشأة نفطية رئيسية، فيما نُقلت بطارية أخرى إلى قطر لتأمين منشأة للغاز الطبيعي، وفق مسؤولين أمريكيين ومصدر إقليمي. وتأتي الخطوة في وقت تعمل فيه واشنطن على تعزيز وجودها العسكري في المنطقة تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة مع طهران.

أخبار متعلقة

الجامعه العربيه ترفض تصريحات بن غفير الإسفزازيه حول القدس المحتله وتطلب من المجتمع الدولي التدخل

في أول تعليق رسمي علي حادث فلاي دبي الإمارات تصفه بالإرهابي ومصدر قد تشاركها إسرائيل التحقيق

الجامعه العربيه تدين التصعيد الإسرائيلي الخطيرالمتواصل الذي يستهدف المسجد الأقصي ومحاوله فرض وقائع جديدة

مصر تحذرمن الممارسات الإستفزازيه من تكرار إقتحامات المستوطنيين الإسرائيليين للمسجد الأقصي

وتعكس التحركات الأمريكية مخاوف من انتقال أي مواجهة مباشرة مع إيران إلى منشآت الطاقة في دول الخليج، خصوصاً أن طهران سبق أن استهدفت خلال جولات التصعيد السابقة مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية وشركائها في المنطقة. وتريد واشنطن، في الوقت نفسه، طمأنة الرياض والدوحة إلى أن منشآتهما الحيوية ستكون محمية في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.

ويأتي نشر بطاريات باتريوت في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية جديدة بعد تعثر المحادثات مع طهران. وكان ترامب قد قال الخميس إنه يواجه قراراً بشأن مستقبل المسار العسكري والدبلوماسي، مشيراً إلى أن إيران أمام خيار التوصل إلى اتفاق وإلا فإن المسار الحالي سينتهي.

وتكتسب المنشآت النفطية والغازية السعودية والقطرية أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، ما يجعل تعرضها لهجمات واسعة من شأنه أن يضيف بعداً اقتصادياً خطيراً إلى أي تصعيد عسكري. ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف من اتساع الحرب وتعطل الإمدادات ومسارات الشحن في المنطقة.

وكانت السعودية وقطر قد ضغطتا في وقت سابق على ترامب لعدم شن هجوم واسع على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، خشية أن ترد طهران باستهداف منشآت النفط والغاز في الخليج. وبحسب مسؤولين أمريكيين، كانت هذه المخاوف من العوامل التي ساهمت في قرار ترامب

آنذاك تجنب توسيع الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني والانتقال إلى ممارسة ضغوط اقتصادية أكبر.

وتحتاج الولايات المتحدة، في حال استئناف عملياتها العسكرية الكبرى، إلى تعاون الدول الخليجية واستخدام أجوائها وقواعدها العسكرية، ما يجعل حماية منشآت الطاقة جزءاً أساسياً من الحسابات المتعلقة بأي تصعيد جديد. ومن غير المرجح أن تكون الرياض مستعدة لتقديم دعم عسكري أو لوجستي واسع إذا اعتبرت أن منشآتها النفطية معرضة لهجمات انتقامية من إيران من دون وجود دفاعات كافية.

ولا تقتصر التحركات الأمريكية على بطاريات باتريوت، إذ تعمل واشنطن على تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال سفن حربية وطائرات مقاتلة وقوات إضافية، في مؤشر على استعداد الجيش الأمريكي لسيناريوهات تصعيد متعددة.

وغادرت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت” ومجموعتها الضاربة قاعدة سان دييغو متجهة إلى المنطقة، مع توقع وصولها إلى الشرق الأوسط في منتصف نوفمبر تقريباً. ومن المنتظر أن تنضم إلى قوات بحرية أمريكية موجودة بالفعل في المنطقة، ما قد يرفع عدد مجموعات حاملات الطائرات الضاربة الموجودة هناك إلى ثلاث مجموعات في حال بقيت التشكيلات الحالية في مواقعها.

كما غادرت مجموعة “ماكين آيلاند” البرمائية الجاهزة إلى المنطقة، وتضم ثلاث سفن برمائية وآلافاً من مشاة البحرية، ومن المتوقع وصولها إلى الشرق الأوسط بحلول نهاية نوفمبر. وستنضم المجموعة إلى قوة برمائية أخرى ووحدة مشاة بحرية موجودتين في المنطقة منذ أشهر.

ويأتي هذا الحشد العسكري في وقت تتزايد فيه أيضاً احتمالات التصعيد في اليمن. فالسعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين لاستعادة السيطرة على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بينما تقدم الولايات المتحدة دعماً استخباراتياً ومعلومات استهداف للقوات السعودية، مع استمرار واشنطن في تجنب المشاركة المباشرة في الهجوم حتى الآن.

وبذلك، تتحول حماية منشآت الطاقة الخليجية إلى عنصر أساسي في الاستراتيجية الأمريكية تجاه المرحلة المقبلة، وسط استعداد عسكري متزايد واحتمال فتح أكثر من جبهة في حال انهارت الجهود الدبلوماسية مع إيران. ويشير نشر باتريوت وتعزيز القوات البحرية والجوية إلى أن واشنطن تستعد لاحتمال مواجهة قد لا تبقى محصورة داخل الأراضي الإيرانية، بل تمتد آثارها إلى منشآت الطاقة والممرات البحرية والقواعد العسكرية في مختلف أنحاء الخليج.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

الجامعه العربيه ترفض تصريحات بن غفير الإسفزازيه حول القدس المحتله وتطلب من المجتمع الدولي التدخل

في أول تعليق رسمي علي حادث فلاي دبي الإمارات تصفه بالإرهابي ومصدر قد تشاركها إسرائيل التحقيق

الجامعه العربيه تدين التصعيد الإسرائيلي الخطيرالمتواصل الذي يستهدف المسجد الأقصي ومحاوله فرض وقائع جديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2