من يحاسب من؟..

هبه منصور

بقلم هبه منصور

عندما تتحول الشكوى ضد إمام مسجد إلى حشد من الأنصار!

أخبار متعلقة

ذنبك الوحيد أنك قلت «لا»

ترامب.. من طفولة كوينز إلى منصة الرئاسة

حرب التجويع 

لماذا نحب مصر… ولماذا نخاف عليها؟

السؤال هنا ليس عن إمام مسجد فقط… بل عن هيبة وزارة الأوقاف وسيادة القانون داخل بيوت الله

في قرية المعالي محافظة الشرقية، يعيش الأهالي منذ فترة حالة من الانقسام بسبب خلافات مرتبطة بإمام مسجد التوحيد بالقرية ،بسبب مخالفات قام بإرتكابها بما يخالف قواعد العمل المنصوص عليها ومخالفة القوانين واللوائح وعليه قام بعض المصلين بتقديم شكوي رسمية لإدارة أوقاف منيا القمح.

وبحسب ما أفاد به عدد من المصلين وبسب الشكوى الرسمية، فقد تطورت الأمور إلى وقيعة بين أبناء القرية واستقطاب واضح؛ فريق يؤيد الإمام، وفريق يعارضه، حتى وصلت الخلافات إلى مشاحنات ومشادات داخل حرم المسجد نفسه!

وهنا تقدم عدد من المصلين بشكوى اخري إلى مديرية أوقاف الشرقية، مطالبين بالتحقيق في المخالفات المنسوبة .

وكان المفترض أن تبدأ هنا الإجراءات الطبيعية

شكوى → تحقيق محايد → فحص للوقائع → تطبيق للقانون واللوائح.

لكن المفاجأة – بحسب ما ورد في أقوال الشاكين – أن الأمر لم يتوقف عند حدود التحقيق.

فقد نُسب إلى مفتش الأوقاف المسؤول عن التحقيق في الشكوى أنه نصح الإمام بتجميع عدد من مؤيديه وأهالي القرية حوله، بما يمكن أن يُفهم منه محاولة خلق ضغط شعبي في مواجهة الشكوى، والحيلولة دون اتخاذ إجراءات قد تصل إلى نقله أو مساءلته، وعليه قام الإمام بالتردد علي منازل بعض المصلين الذين تجمعهم قرابة وخصومة وخلافات شخصية مع الشاكين لتكوين جبهة مضادة للضغط والتغطية علي التحقيق في المخالفات ترتب عليه هذا الإجراء تحويل حرم المسجد لساحة صراع أمام المفتش المنوط به التحقيق في الشكوي وجمعوا توقيعات من رواد المساجد الأخري مع صور بطاقات الرقم القومي لاعطائها للمفتش الذي تجاهل التحقيق وقال نصا داخل المسجد “انا مش هاخد بطاقات من أحد اعملوا مذكرة وابعتوها الإدارة” .

وهنا نحن أمام سؤال أخطر من الشكوى الأصلية

هل التحقيق في مخالفات موظف أو إمام يتم بالقانون… أم بالحشد والمناصرين؟

إذا كانت الواقعة غير صحيحة، فليظهر ذلك في تحقيق رسمي.

وإذا كانت صحيحة، فمن أعطى أي مسؤول الحق في استخدام الحشد الشعبي للتأثير على شكوى يفترض أن تُفحص وفقًا للقانون واللوائح؟

المسجد ليس ساحة انتخابية.

وليس من المقبول أن يتحول بيت من بيوت الله إلى مكان للاستقطاب، أو أن يصبح الإمام طرفًا في صراع بين أبناء القرية.

والأخطر من ذلك أن يشعر المواطن الذي تقدم بشكوى أن مواجهته ليست مع المخالفة فقط، وإنما مع حشد من المؤيدين!

نحن لا نطالب بإدانة أحد دون تحقيق.

ولا نطالب بمعاقبة إمام لم تثبت مخالفته.

ولا نريد ظلم مفتش أو مسؤول.

نحن نطالب بشيء واحد فقط: التحقيق.

تحقيق نزيه وشفاف يجيب عن أسئلة واضحة:

ما حقيقة الخلافات والمشادات التي وقعت داخل المسجد؟

ما حقيقة المخالفات المنسوبة إلى الإمام؟

هل تم بالفعل حث الإمام على تجميع مؤيدين لمواجهة الشكوى؟

وإذا ثبت ذلك، فما المسؤولية الإدارية والقانونية المترتبة عليه؟

وهل تمت إجراءات فحص الشكوى بحياد كامل ودون أي ضغوط؟

نضع هذه الواقعة أمام وزير الأوقاف، وقيادات الوزارة، ومديرية أوقاف الشرقية، ومحافظ الشرقية

ونقول بكل وضوح:

لا تجعلوا أهالي القرية يدفعون ثمن خلاف يمكن حسمه بالقانون.

لا تسمحوا بأن تتحول بيوت الله إلى ساحات للانقسام.

ولا تجعلوا المواطن يفقد ثقته في منظومة الشكاوى والتحقيقات.

إذا كان الإمام بريئًا، فليثبت التحقيق ذلك

وإذا كان مخالفًا، فليطبق عليه القانون

وإذا ثبت أن مسؤولًا استخدم موقعه للتأثير على التحقيق أو حماية أحد، فليحاسب هو الآخر

لأن هيبة وزارة الأوقاف لا تُحفظ بحشد المؤيدين…

هيبة الأوقاف تُحفظ بالقانون.

نطالب بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وإعلان نتيجته للرأي العام، حمايةً لحرمة المسجد وحفاظًا على وحدة أهالي القرية.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

ذنبك الوحيد أنك قلت «لا»

ترامب.. من طفولة كوينز إلى منصة الرئاسة

حرب التجويع 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2