حذر الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني من التداعيات المتزايدة للسياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن استمرار النهج الحالي قد يضع إسرائيل أمام تحديات سياسية واقتصادية ودبلوماسية غير مسبوقة، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.
وفي مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رأى يميني أن الأزمة التي تواجهها إسرائيل لم تعد مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي فقط، بل امتدت إلى قطاعات أخرى، بينها الاقتصاد والجامعات والعلاقات الخارجية، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار قد يفتح الباب أمام فرض مزيد من الضغوط الدولية، بما في ذلك عقوبات أو تأخير في إمدادات السلاح.
وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل أخفقت، من وجهة نظره، في التعامل مع تداعيات هجوم السابع من أكتوبر، سواء على المستوى الأمني أو في إدارة المعركة الإعلامية والدبلوماسية، معتبراً أن تأثير الرأي العام العالمي أصبح عاملاً رئيسياً في مسار الصراع.
وأضاف أن الاحتجاجات المتصاعدة في عدد من الدول الغربية، إلى جانب الانتقادات الصادرة عن أكاديميين ومؤسسات تعليمية، ساهمت في تراجع صورة إسرائيل على الساحة الدولية، وهو ما انعكس على مواقف عدد من الحكومات والجهات المؤثرة.
وأكد يميني أنه سبق أن حذر مسؤولين إسرائيليين من خطورة الخطاب السياسي المتشدد، معتبراً أن بعض التصريحات الرسمية المتعلقة بالحرب في قطاع غزة أسهمت في تعميق العزلة الدولية، وأضعفت موقف إسرائيل أمام الرأي العام العالمي.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن تغيير هذا المسار لا يزال ممكناً، لكنه يتطلب مراجعة شاملة للسياسات الحالية، محملاً حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية تفاقم الأزمة، ومعتبراً أن استمرار النهج نفسه قد يقود إسرائيل إلى مزيد من التحديات السياسية والدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.

