طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عطاءً جديدًا لبناء 1,234 وحدة سكنية في منطقة E1 بالضفة الغربية الواقعة شرق القدس، ضمن مشروع استيطاني أثار انتقادات دولية واسعة، في ظل المخاوف من تأثيره على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
ويأتي طرح العطاءات ضمن خطة أوسع وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية لبناء 3,401 وحدة سكنية في المنطقة، التي تمتد على مساحة تقارب 12 كيلومترًا مربعًا بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.
وتُعد منطقة E1 بالضفة الغربية من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية، إذ إن تنفيذ مشروعات استيطانية واسعة فيها قد يؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي بين أجزاء من الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
موعد تقديم العطاءات في منطقة E1 بالضفة الغربية
وحددت السلطات الإسرائيلية يوم 19 أكتوبر المقبل موعدًا نهائيًا لتقديم العطاءات الخاصة بالمشروع، أي قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.
وكانت خطط البناء في منطقة E1 بالضفة الغربية قد ظلت لسنوات محل خلاف وضغط دولي، فيما لا تزال تواجه اعتراضات قضائية داخل إسرائيل، من بينها طعون قدمها فلسطينيون من البدو المقيمين في المنطقة إلى جانب جماعات سلام إسرائيلية.
انتقادات بريطانية للمشروع
وفي أول ردود الفعل الدولية على طرح العطاء، انتقد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الخطوة الإسرائيلية، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية بوقف المشروع وسحب العطاءات المتعلقة به.
وقال ميليباند إن المملكة المتحدة ترفض ما وصفه بمحاولة تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا تمسك بلاده بحل الدولتين.
وأشار وزير الخارجية البريطاني إلى استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية البريطانية، حيث أبلغته الحكومة باعتراضها على قرار طرح العطاءات وطالبت بالتراجع عنه.
وأضاف أن الحكومة البريطانية تعتزم خلال الأسابيع المقبلة الإعلان عن مجموعة من الإجراءات، قال إنها تهدف إلى مواجهة السياسات الإسرائيلية وحماية مقومات قيام الدولة الفلسطينية، إلى جانب اتخاذ إجراءات تستهدف المشاركين في التوسع الاستيطاني.
توسع استيطاني متزايد
وتشير بيانات أوردها التقرير إلى وجود نحو 160 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يعيش فيها قرابة 700 ألف يهودي، إلى جانب نحو 3.3 مليون فلسطيني.
وشهد النشاط الاستيطاني توسعًا خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا منذ عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة أواخر عام 2022، وكذلك منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم 7 أكتوبر 2023.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن، عقب الكشف عن خطط البناء في المنطقة، أن إقامة المشروع تمثل خطوة في مواجهة فكرة إقامة دولة فلسطينية.

