شيعت مدينة غزة اليوم جثامين 112 شهيد، من عائلتي أبو شريعة والحساينة، في جنازة جماعية تعد من أكبر مراسم التشييع التي يشهدها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، وفقًا لما أفادت به مصادر فلسطينية.
وبحسب المعلومات المعلنة، جرى انتشال جثامين الشهداء من موقع واحد، بينما تشير البيانات إلى أن إجمالي ضحايا العائلتين في الموقع ذاته بلغ 308 شهداء ومفقودين، في واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية مأساوية التي شهدها القطاع خلال الحرب.
ومن المتوقع أن تشهد مراسم التشييع مشاركة واسعة من ذوي الضحايا وسكان القطاع، في ظل أجواء من الحزن والأسى، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الجثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة في عدد من المناطق.
وتأتي هذه الجنازة بعد أشهر من تعذر الوصول إلى موقع الضحايا نتيجة كثافة العمليات العسكرية وحجم الدمار الذي طال المنطقة، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني والإنقاذ من الوصول إلى الموقع وانتشال عدد من الجثامين تمهيدًا لتشييعها ودفنها.
وتواصل فرق الدفاع المدني والطواقم المختصة في قطاع غزة جهودها لانتشال المزيد من الجثامين من تحت الأنقاض، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، وفي مقدمتها نقص المعدات والوقود والإمكانات الفنية، فيما تؤكد السلطات المحلية أن آلاف المفقودين لا يزالون تحت ركام المباني المدمرة في مناطق متفرقة من القطاع.
وأدت الحرب إلى دمار واسع في الأحياء السكنية والبنية التحتية، الأمر الذي صعّب وصول فرق الإنقاذ إلى العديد من المواقع، وأسهم في تأخر انتشال جثامين عدد كبير من الضحايا لأشهر.
وفي الوقت نفسه، تواصل منظمات الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق النزوح وتدهور الظروف الصحية والمعيشية، مؤكدة ضرورة تسهيل وصول فرق الإنقاذ والمساعدات الإنسانية، بما يضمن استكمال عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الضحايا ودفنهم وفق المعايير الإنسانية.




