فيلم إسرائيلي يكشف شهادات صادمة لجنود عن غزة.. تتجه الأنظار إلى فيلم وثائقي إسرائيلي جديد بعنوان «نازا» (NAZA)، بعد عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، لما يتضمنه من شهادات مجهّلة لجنود وضباط استخبارات إسرائيليين بشأن العمليات العسكرية في قطاع غزة، واستخدام أنظمة تكنولوجية متقدمة في المراقبة والاستهداف.
وبحسب تقارير إعلامية، يعتمد الفيلم، الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، على مقابلات مع 24 من العاملين السابقين والحاليين في أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، جرى تصويرها ليلًا فوق أسطح مبانٍ في تل أبيب، مع إخفاء هويات المشاركين وتغيير أصواتهم وملامحهم لحمايتهم.
شهادات عن استهداف المدنيين
ويتناول الفيلم ما وصفه المشاركون بأنه آليات وأنظمة استخدمها الجيش الإسرائيلي في عمليات الاستهداف والقصف داخل غزة، بما في ذلك أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحليل بيانات الهواتف المحمولة للمساعدة في تحديد الأهداف.
ومن أبرز ما ورد في شهادات المشاركين:
- الحديث عن احتساب أعداد متوقعة من الضحايا المدنيين باعتبارها «أضرارًا جانبية» قبل تنفيذ بعض الضربات.
- اتهامات باستخدام أنظمة آلية أو مدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف.
- الإشارة إلى استهداف منازل ومبانٍ سكنية رغم وجود مدنيين بداخلها.
- شهادات عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين خلال عمليات القصف.
- حديث بعض المشاركين عن استهداف فلسطينيين في مناطق قريبة من مراكز توزيع المساعدات.
ويشير عنوان الفيلم «NAZA» إلى مصطلح عسكري إسرائيلي يُستخدم للإشارة إلى الخسائر أو الضحايا المدنيين المتوقع سقوطهم خلال العمليات العسكرية.
«تعمدنا قتل الأطفال».. فيلم إسرائيلي يكشف شهادات صادمة لجنود عن غزة
وتضمن الفيلم شهادات صادمة منسوبة إلى مشاركين في العمليات العسكرية، تحدثوا خلالها عن طبيعة الاستهداف وسقوط المدنيين، ومن بينها شهادة قال صاحبها، وفق ما أوردته تقارير عن الفيلم: «كان ذلك قتلًا متعمدًا.. كنا نتعمد قتل الأطفال»، معبرًا عن شعوره بالخيبة تجاه ما جرى.
كما تتضمن شهادات أخرى اتهامات بقتل فلسطينيين أثناء انتظارهم للحصول على الغذاء، ووصف بعض المشاركين ما شاهدوه أو شاركوا فيه بأنه عملية قتل واسعة النطاق.
وتظل هذه الشهادات روايات لمشاركين مجهّلين في الفيلم، وليست بمفردها حكمًا قضائيًا أو إثباتًا مستقلًا على كل واقعة وردت فيها.
الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف
ويكشف الفيلم، بحسب التقارير التي تناولت عرضه، عن تفاصيل لأنظمة مراقبة واستهداف يقول المشاركون إنها اعتمدت على الذكاء الاصطناعي وبيانات هواتف محمولة جرى اختراقها أو جمعها لرصد أنماط تحركات الأشخاص وتحديد أهداف محتملة.
في المقابل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف يخضع لإشراف بشري، وأن تنفيذ الضربات لا يتم بصورة آلية بالكامل. ولم يصدر رد فوري من الجيش الإسرائيلي على الاتهامات التي تضمنها الفيلم.
عرض الفيلم في مهرجان فينيسيا
وحظي «نازا» باهتمام واسع خلال عرضه في مهرجان فينيسيا، حيث حصل الفيلم على تصفيق استمر نحو 25 دقيقة عقب العرض، ويدخل ضمن الأفلام المتنافسة على جائزة الأسد الذهبي.
ويأتي الفيلم من صانعي «لا أرض أخرى» (No Other Land)، الفائز بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي، ويستند إلى تحقيقات صحفية سابقة تناولت آليات الاستهداف الإسرائيلية في قطاع غزة.


