تسبب الانخفاض الحاد في منسوب مياه نهر الدانوب، الذي سجل مستويات تاريخية متدنية في عدد من المناطق، في اضطرابات بقطاع الطاقة في كل من النمسا ورومانيا والمجر، ما انعكس على تشغيل محطات الكهرباء والملاحة النهرية.
أزمة منسوب الدانوب تتسع.. تحذيرات من توقف المزيد من المفاعلات النووية
وأجبر تراجع منسوب المياه، اليوم الخميس، عددا من محطات الطاقة الكهرومائية والنووية على خفض إنتاجها، فيما أوقفت بعض الوحدات التشغيل مؤقتًا، كما امتدت تداعيات الأزمة إلى قطاعي السياحة ومصايد الأسماك.
وأعلنت هيئة المياه المحلية في المجر أن منسوب نهر الدانوب بالقرب من مدينة باكس انخفض إلى مستوى يقل بنحو 121 سنتيمترًا عن أدنى مستوى مسجل سابقًا.
وأوضح فلوريان زيدل، المتحدث باسم شركة “فيربوند”، أكبر مشغل لمحطات الطاقة الكهرومائية في النمسا، أن تراجع الأمطار والانخفاض المستمر في كميات المياه الناتجة عن ذوبان الأنهار الجليدية يقفان وراء الأزمة.

وأضاف أن المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج، التي كانت تمثل مصدرًا مهمًا لتغذية الأنهار، أصبحت تتراجع عامًا بعد آخر بسبب آثار الاحتباس الحراري، مع انخفاض معدلات تساقط الثلوج.
وأشار إلى أن إنتاج شركة “فيربوند” تراجع بنحو 30% مقارنة بمتوسطه طويل الأجل، وفي رومانيا، هبط منسوب نهر الدانوب إلى نحو ثلث متوسطه المعتاد خلال شهر يوليو، ما دفع محطة تشيرنافودا للطاقة النووية إلى إيقاف تشغيل وحدتيها العاملتين.
كما أوقفت المجر تشغيل إحدى الوحدات الأربع في محطة باكس النووية، فيما حذر رئيس الوزراء بيتر ماجيار من أن الوحدات الثلاث المتبقية تواجه خطر التوقف أيضًا إذا استمرت مستويات المياه في الانخفاض.
وفي السياق نفسه، فرضت السلطات قيودًا على حركة الملاحة في نهر الدانوب نتيجة استمرار تراجع منسوب المياه.

