القيادات الشبابية ودورها في صنع التغيير الإيجابي

د. رولا خالد غانم

بمناسبة اليوم العالمي للشباب أقف أمام شبابنا البواسل المبدعين الواعدين الذين في كل يوم يحققون الإنجازات في شتى الميادين بكل فخر، كيف لا و قد صنعتهم ظروف القهر و جعلت منهم نماذج عظيمة مشرفة فنراهم و يراهم العالم في طليعة المتفوقين علما و المتقدمين الأوائل في حقول الثقافة و المعرفة و الإبداع الخلاق.

أخبار متعلقة

ذنبك الوحيد أنك قلت «لا»

ترامب.. من طفولة كوينز إلى منصة الرئاسة

حرب التجويع 

لماذا نحب مصر… ولماذا نخاف عليها؟

شباب فلسطين و شباب غزة على وجه الخصوص الذين يتجهمون المعاناة بمختلف صنوفها و الذين قبلوا و قرروا مواجهة التحديات التي لم تستطع الجبال حملها، حق لهم ما لا يحق لغيرهم في فلسطين و خارجها، حق لهم أن تنتهي معاناتهم اليومية و أن تصان حقوقهم و كرامتهم.

أمام هذا العنوان العميق في المضمون و الجوهر يجب أن نكون على يقين بأنه ليس هناك الكثير من الوقت؛ ليتسع لتشخيص واقعهم الأليم و مستقبلهم المحفوف بالمخاطر بقدر ما أن جميع الجهود يجب؛ بل من الضرورة الملحة أن تتضافر لتلمس هموهم و السعي الجاد و الحثيث لتبديدها و إعادة ابتعاث الأمل المتجدد فيهم و لهم، ودمجهم في مواقع صنع القرار، سيما و أنهم يمتلكون مخزونا هائلا من الإبداع و المواهب و المهارات و التي إذا أجدنا برؤية خلاقة تطويرها سنحقق معهم و لهم مستقبلا مشرقا واعدا.

وهذا يستدعي التفاعل مع خطة وطنية واقعية متكاملة تضمن تفعيل دورهم و الإستفادة من إبداعاتهم الخلاقة و طاقاتهم قبل أن تخبو و المحافظة على مكانتهم و إشراكهم في صنع و اتخاذ القرارات سيما المتعلقة بهم و بتطلعاتهم و طموحاتهم المستقبلية فهم الأقدر على تحديد ملامحها مع الإدراك الكبير للتحولات الجارية في واقعنا المعاش سياسيا واجتماعياً واقتصادياً.

التي لا أحد يستطيع إنكار تأثيرها عليهم و التي اختزلت الكثير من دورهم الطليعي المتقدم و يبقى السؤال مشروعا و برسم الإجابة ماذا نمتلك جميعا كي يظل الشباب الفلسطيني صامدا في فلسطين؟ ما هي خططنا و ما هي أدواتنا؟ و أين يقف الكل من مسافة كافة القرارات التي تم اتخاذها و القوانين التي تم سنها لحماية حقوق الشباب و الدفاع عن مصالحهم الحيوية؟

إن دمج وتمكين الشباب المنشود لن يتحقق بمعزل عن الإرادة الجادة اللازمة كأرضية صلبة و قاعدة متينة ترتكز عليها العديد من العوامل الضرورية لإتمامه و إنجاحه، تمكين متكامل يرقى لمستوى التخلص من التعامل مع الشباب أنهم مجرد أرقام للاستهلاك أو نسب مئوية تتزين بها البرامج و مقترحات المشاريع لممول هنا و هناك فضلا عن أن مسؤولية تحقيق التمكين هي مسؤولية الجميع و الجميع مطالب بمضاعفة الجهود للحصول على النتائج المرجوة في هذا الإتجاه.

أخيرا علينا أن نكون أقوياء إزاء مواجهة تغوّل البطالة و تفشيها المتفاقم في أوساط الشباب عبر إيجاد حلول جدية و جذرية و بما يعزز مشاركتهم في عملية التنمية المستدامة، و لهذا يجب أن نراهم في مراكز صنع القرار لاسيما في المجالس المحلية و البلدية و في دوائر التخطيط الرسمية و الأهلية والبرلمان و بناء و تعزيز قدراتهم و تأهيلهم و الإستفادة من إمكانياتهم المتنوعة في المجالات المختلفة، و التركيز على الانتفاع ايضا من مساحات تفاعلهم مع التطور التكنولوجي و المسار المتجدد للإعلام الاجتماعي الجديد و بما يحقق النتائج الأفضل للتمكين المرموق للشباب.

وإننا نتطلع إلى أن يتم عقد لقاءات ومؤتمرات، لتسليط الضوء على هذا الموضوع؛ لضمان إعادة الاعتبار للشباب وثقتهم بأنفسهم و ببقائهم في فلسطين وطن الجميع بعد أن هاجر قسم، وفكر الكثير في الهجرة، وما ينطبق على الشباب ينطبق على المرأة التي ما زالت تناضل لرفع نسبة كوتتها في مواقع صنع القرار.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

ذنبك الوحيد أنك قلت «لا»

ترامب.. من طفولة كوينز إلى منصة الرئاسة

حرب التجويع 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2