الحرب الأمريكية الإيرانية تشعل أسعار التأمين البحري.. الأقساط تقفز 40 ضعفًا

أوضح اتحاد شركات التأمين المصرية أن تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية تواصل زيادة الضغوط على حركة الملاحة الدولية وأسواق التأمين البحري، في ظل استمرار تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز واتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالصراع، والتي تشمل الأضرار المادية والعقوبات والقيود على المدفوعات وتسوية المطالبات التأمينية.

وأشار الاتحاد، في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان «أثر الحرب الأمريكية – الإيرانية على صناعة التأمين (الجزء السابع)»، إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ظلت محدودة خلال أغسطس، رغم استمرار عبور عدد من السفن في الاتجاهين، دون أن تعود الحركة إلى مستوياتها الطبيعية.

أخبار متعلقة

قطر تكشف حقيقة استهداف إيران للمنشآت العسكرية الأمريكية: صواريخ طالت مناطق مدنية

عفو رئاسي إماراتي عن الشاعر عبد الرحمن القرضاوي بعد أيام من الحكم عليه بالسجن

الجيش الإسرائيلي: السيطرة على مواقع تحت الأرض لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

استراتيجية الإنكار والضغط.. كيف تدير إدارة ترامب مواجهتها مع طهران بين الميدان وصناديق الاقتراع

الحرب الأمريكية الإيرانية تشعل أسعار التأمين البحري

وبحسب النشرة تراجعت عمليات العبور الأسبوعية عبر المضيق من 91 عملية إلى 73 عملية، فيما استحوذت ناقلات النفط الخام على النسبة الأكبر من حركة السفن المسجلة، وأوضح الاتحاد أن البيانات الواردة في النشرة تعد أولية، وقد تشهد إضافة رحلات لم تظهر في أنظمة التتبع وقت إعدادها.

وامتدت تداعيات الاضطرابات إلى حركة تجارة الحاويات، حيث سجلت:

  • تراجع واردات المنطقة بنسبة 21% خلال النصف الأول من العام.
  • انخفاض صادرات المنطقة بنسبة 31% خلال الفترة نفسها.
  • استمرار نمو تجارة الحاويات عالميًا، مدفوعًا باستمرار الطلب عبر مسارات تجارية أخرى أقل تأثرًا بتداعيات الأزمة.

وأكد الاتحاد أن تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين لم يعد مقتصرًا على احتمالات تعرض السفن أو البضائع للأضرار، بل أصبح مرتبطًا بصورة أكبر بالجوانب القانونية والمالية للمعاملات، ومنها الوضع القانوني للأطراف، وإمكانية تحصيل أقساط التأمين، ومدى قانونية سداد التعويضات في ظل اتساع نطاق العقوبات والقيود الاقتصادية والتجارية.

الحرب الأمريكية الإيرانية

ارتفاع حاد في أقساط تأمين أخطار الحرب

وتناول الاتحاد تطورات سوق التأمين البحري منذ بداية الصراع، موضحًا أنه قبل اندلاعه في 28 فبراير، كان نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا يمر يوميًا عبر مضيق هرمز، بينما كانت أقساط التأمين ضد أخطار الحرب تبلغ نحو 0.25% من قيمة السفينة.

وأضاف أن أسواق التأمين البحري واصلت تقديم تغطيات أخطار الحرب منذ بداية الصراع، إلا أن قبول هذه الأخطار أصبح أكثر ارتباطًا بخصائص كل رحلة على حدة.

وتدرس شركات التأمين مجموعة من العوامل قبل الموافقة على التغطية، من بينها:

  • نوع السفينة وقيمتها.
  • طبيعة الحمولة.
  • خط سير الرحلة.
  • مدة بقاء السفينة داخل المنطقة عالية الخطورة.
  • بيانات المالك والمشغل والمستأجر.

وبحسب النشرة شهدت أسعار تأمين أخطار الحرب ارتفاعًا حادًا خلال أسابيع من الضربات، لتصل الأقساط إلى نحو 10% من قيمة السفينة، مع اختلاف تكلفة التغطية وفقًا لطبيعة السفينة والحمولة والمسار ومدة التعرض للخطر.

وأشار الاتحاد إلى أن تسعير التغطية على أساس الرحلة يتيح لشركات التأمين تعديل قيمة القسط وشروط التغطية وفقًا لمستوى الخطر الأمني القائم وقت الإبحار، إلا أن هذا النموذج يجعل تكلفة التأمين أقل قابلية للتنبؤ بالنسبة إلى مالكي السفن والمستأجرين.

ويزداد هذا التحدي مع إمكانية تغير مستوى الخطر خلال الفترة الفاصلة بين تاريخ طلب التغطية وموعد دخول السفينة إلى المنطقة عالية الخطورة.

شروط إضافية لتغطية أخطار الحرب

وأكد الاتحاد أن هذا النوع من التغطيات يتطلب إخطار شركة التأمين بموعد دخول السفينة إلى منطقة الخطر ومغادرتها، والمسار المحدد للرحلة، والموانئ التي ستتوقف بها، بالإضافة إلى الإفصاح عن أي عمليات لنقل الحمولة بين السفن.

وأوضح أن تغيير أي عنصر من العناصر التي تم على أساسها قبول الخطر قد يؤدي إلى إعادة تقييم قيمة القسط أو شروط التغطية، وفقًا لما تنص عليه وثيقة التأمين، بما يعكس التحول الذي تشهده عمليات الاكتتاب البحري في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.

وتواجه صناعة التأمين في الوقت نفسه تحديات متزايدة في تقييم الأخطار المرتبطة بالمناطق الجغرافية عالية التوتر، خاصة مع تداخل أخطار الحرب مع الإرهاب والتخريب والهجمات الإلكترونية والعقوبات.

كما تشمل التحديات مخاطر تراكم التعرضات، نتيجة تمركز السفن ومنشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في نطاقات جغرافية محدودة، ومن المتوقع أن تظل تطورات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ومسار الصراع، والقيود الاقتصادية والتجارية المرتبطة به، من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات شركات التأمين وإعادة التأمين خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بعمليات الاكتتاب والتسعير وإدارة المطالبات ورأس المال.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

قطر تكشف حقيقة استهداف إيران للمنشآت العسكرية الأمريكية: صواريخ طالت مناطق مدنية

عفو رئاسي إماراتي عن الشاعر عبد الرحمن القرضاوي بعد أيام من الحكم عليه بالسجن

الجيش الإسرائيلي: السيطرة على مواقع تحت الأرض لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2