تتنصل الإدارة الأمريكية من استخدام مصطلح “الحرب” لترسيم حدود صراعها الممتد لستة أشهر مع طهران، في محاولة واضحة لتقليل التداعيات السياسية للنزاع قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب للكونغرس.
وفي تصريحات نقلها البيت الأبيض، آثر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، وصف العمليات العسكرية الجارية بأقل من “مواجهة مفتوحة”، مشيراً إلى غياب الاشتباك المباشر في الوقت الراهن، ومستبعداً تقديم أي ضمانات بإنهاء الملف قبل انتخابات التجديد النصفي. وتأتي هذه التهدئة الكلامية في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطاً داخلية متزايدة جراء قفزات أسعار البنزين وموجات التضخم التي تهدد المكاسب الانتخابية للحزب الجمهوري.
وعلى الجانب الميداني، رسم البيت الأبيض ملامح تفوقه العسكري؛ حيث كشف الرئيس دونالد ترامب، عبر شاشة “جي بي نيوز”، عن تعطيل ثلاثة مرافق نووية إيرانية بدعم من قدرات “قوة الفضاء” الأمريكية في الرصد والمتابعة، وأكد ترامب تحكم قواته بمسار الملاحة في مضيق هرمز وتأمين حركة شحنات الطاقة، معتبراً أن الحظر الأمريكي حال دون وصول طهران للردع النووي.
وتتكامل هذه التحركات الميدانية مع تضييق خناق مالي دولي؛ حيث انضم التكتل الأوروبي رسمياً لمبادرة “المنبوذ الاقتصادي” ومن جانبه، أشاد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بالخطوة الأوروبية، مشدداً على التزام بلاده وحلفائها بتجفيف منابع التمويل الخاصة بالبرامج التسليحية وشبكات النفوذ التابعة لطهران بشكل كامل.

