شنت إيران، هجومًا بعدد من الطائرات المسيّرة استهدف أراضي مملكة البحرين، في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر العسكري في المنطقة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم جاء ردًا على غارات جوية أمريكية نُفذت ليل الجمعة واستهدفت مواقع ساحلية جنوب إيران، موضحًا أن تلك الغارات جاءت بدورها ردًا على هجوم إيراني استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز يوم الخميس.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان رسمي، أن الهجوم يمثل “انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة، وتهديدًا سافرًا لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقًا فاضحًا للأعراف والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف الأعيان المدنية وإرهاب الآمنين”.
وأضافت الوزارة أن استمرار هذه الاعتداءات، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر، يحمّل النظام الإيراني وحده مسؤولية تقويض مساعي السلام، مشيرة إلى أن البحرين تستند في موقفها إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي حظي بدعم 136 دولة، معتبرة أن استمرار التصعيد الإيراني يمثل تحديًا مباشرًا للإرادة الدولية.
كما دعت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المعتدي، مؤكدة احتفاظ المملكة بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف في مضيق هرمز، اليوم السبت، في تصعيد وُصف بأنه الأعنف منذ توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران قبل نحو أسبوعين.
من جانبه، أفاد التلفزيون الإيراني بأن الحرس الثوري أطلق “طلقات تحذيرية” باتجاه سفن حاولت المرور عبر مسارات غير مصرح بها، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أثار الهجوم موجة واسعة من الإدانات الخليجية والعربية والدولية، فقد أدانت قطر الهجوم بشدة، واعتبرته انتهاكًا سافرًا للسيادة وخرقًا واضحًا للقانون الدولي، مؤكدة ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، ومجددة تضامنها الكامل مع البحرين.
كما أدانت السعودية الهجمات بأشد العبارات، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، بدورها وصفت الكويت الهجوم بأنه “اعتداء آثم” يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، فيما أدانت الإمارات الهجمات “العدوانية”، مؤكدة تضامنها الكامل مع البحرين.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، عن إدانته الشديدة للهجمات، واصفًا إياها بأنها “غادرة”، ومستنكراً استهداف البنية التحتية والأعيان المدنية، كما انضمت مصر إلى قائمة الدول المنددة بالهجوم، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا مرفوضًا يقوض جهود خفض التوتر في المنطقة، وجددت تضامنها الكامل مع مملكة البحرين.

