على أنقاض منازل دمرتها الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، اختار الفنان الفلسطيني أُبي القرشلي أن يوجه رسالة شكر بطريقته الخاصة إلى مدرب المنتخب الوطني حسام حسن، بعد موقفه الداعم للفلسطينيين خلال منافسات كأس العالم 2026، فرسم صورته وسط الركام في لوحة امتزجت فيها ملامحه بألوان العلمين الفلسطيني والمصري.
اللوحة، التي نُفذت فوق مشهد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في القطاع، جاءت كتعبير رمزي عن امتنان فلسطيني لموقف وصفه القرشلي بـ”الإنساني والمشرّف”، في وقت يواصل فيه سكان غزة التمسك بالحياة رغم القتل والخراب.
وتُظهر اللوحة حسام حسن يتوسط خلفية من العلمين الفلسطيني والمصري، في مشهد أراد الفنان من خلاله التأكيد على أن مواقف الدعم المعنوي لا تمر مرور الكرام في غزة، بل تبقى حاضرة في الذاكرة الجمعية للفلسطينيين.
ويأتي هذا التكريم بعد أيام من موقف أثار تفاعلا واسعا، حين رفع حسام حسن علم فلسطين عقب فوز منتخب مصر على أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32 من مونديال 2026.


وأهدى التأهل التاريخي إلى الشعب الفلسطيني، ثم عاد ليؤكد موقفه في مؤتمر صحفي عشية مواجهة الأرجنتين في 6 يوليو، قائلا إن ما فعله كان “رد فعل إنسانيا”، داعيا الرياضيين والإعلاميين إلى المساهمة في إيصال رسالة مفادها: “دعوا الشعب الفلسطيني يعيش”.
وقال القرشلي، في تصريحات صحفية، إنه قرر إنجاز اللوحة عقب مباراة مصر والأرجنتين، ليس فقط تقديرا لموقف حسام حسن، بل أيضاً لما قدمه المنتخب المصري من أداء وصفه بـ”المشرف” خلال البطولة.
وأضاف: “بعدما لعبت مصر أمام الأرجنتين، شعرت أن الفوز كان من حق المنتخب المصري، لكن ما حدث كان ظلما، ونحن في غزة أكثر من يعرف معنى الظلم، لذلك أحببت أن أقف مع مصر ومنتخبها فيما جرى”.
رفعتم رأس العرب جميعا ووجه الفنان الفلسطيني رسالة مباشرة إلى مدرب منتخب مصر قال فيها: “رفعتم رأس العرب جميعا، وفزتم بالتاريخ والمواقف والرجولة، وما قدمتموه سيبقى في ذاكرة الجميع.



