شهد جنوب لبنان، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما أسفرت غارتان نفذتهما طائرتان مسيرتان إسرائيليتان عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأوضحت الوكالة أن شابًا من مدينة النبطية لقي مصرعه إثر استهدافه أثناء استقلاله دراجة نارية على طريق دوحة كفررمان، فيما أصيب شخص آخر بجروح خطيرة بعدما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارته في المنطقة نفسها، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عمليتين منفصلتين في جنوب لبنان، مؤكدًا استهداف عنصر قال إنه ينتمي إلى “حزب الله” قرب مدخل منشأة تحت الأرض في تلة علي الطاهر، كما أشار إلى تحييد شخص آخر كان يستقل سيارة، مدعيًا أنه شكّل تهديدًا لقواته.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بشأن الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، عقب توقيع اتفاق إطار في واشنطن خلال يونيو الماضي يتناول ترتيبات أمنية في جنوب لبنان، من بينها الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير دبلوماسية بأن لبنان يربط مشاركته في جولة المفاوضات المرتقبة في العاصمة الإيطالية روما، يومي 15 و16 يوليو الجاري، بانسحاب إسرائيل من منطقتين في جنوب البلاد، بينما لم تؤكد بيروت رسميًا مشاركتها حتى الآن.
ولا يتضمن الاتفاق إطارًا زمنيًا واضحًا للانسحاب الإسرائيلي، في حين تؤكد تل أبيب أنها لن تنسحب من المنطقة الحدودية قبل معالجة ملف سلاح “حزب الله”، وهو ما يرفضه الحزب، الذي يتمسك بموقفه الرافض لتسليم سلاحه أو الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

