لفت الاستعراض الجوي الذي قدمه فريق «النجوم التركية» التابع للقوات الجوية التركية فوق منطقة أهرامات الجيزة، الأنظار إلى مستوى التعاون المتنامي بين مصر وتركيا في المجالات العسكرية والدفاعية، وذلك بالتزامن مع فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.
وشارك الفريق التركي في فعاليات المعرض بعروض جوية فوق أحد أبرز المعالم الأثرية في مصر، في مشهد حظي باهتمام واسع، بالتزامن مع متابعة وسائل إعلام إسرائيلية للتطورات المتسارعة في العلاقات الدفاعية بين القاهرة وأنقرة.
وتناولت تقارير وتحليلات عبرية الاستعراض الجوي في إطار أوسع يتعلق بالتعاون العسكري بين مصر وتركيا، خاصة مع تنامي الاتصالات بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية والطيران، معتبرة أن تطور هذه العلاقات يستحق المتابعة من جانب إسرائيل في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة.
مخاوف إسرائيلية بشأن منظومة «إس-400»
ومن بين الملفات التي أثارت اهتمام وسائل إعلام إسرائيلية، ما تردد بشأن إمكانية نقل منظومات الدفاع الجوي الروسية «إس-400» من تركيا إلى مصر.
وتبقى هذه الأنباء في إطار التقارير والتكهنات المتداولة، ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن إتمام صفقة لنقل المنظومات الروسية إلى القاهرة.
وترى تحليلات إسرائيلية أن امتلاك مصر لهذه المنظومة، حال حدوثه، يمكن أن يعزز قدراتها في مجال الدفاع الجوي، في حين قد تستفيد تركيا من أي ترتيبات تتعلق بالمنظومة الروسية في مساعيها لإعادة ترتيب علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، خصوصًا فيما يتعلق ببرنامج المقاتلات «إف-35».
التعاون الدفاعي بين القاهرة وأنقرة
ولا يقتصر التقارب المصري التركي على أنظمة الدفاع الجوي، إذ شهدت العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالتعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والطيران.
وتشير تقارير إلى وجود اهتمام مصري بالتعاون مع تركيا في مجالات تشمل الطائرات المسيرة والذخائر والصناعات الجوية، إلى جانب متابعة برامج تركية لتطوير الطائرات المقاتلة والتدريبية، ومن بينها المقاتلة «قآن» وطائرة «هورجيت».
ويأتي هذا التعاون في وقت تسعى فيه مصر إلى تطوير قدراتها في مجال الصناعات الدفاعية وتوسيع قاعدة الشراكات الدولية في قطاع الطيران والتسليح.
مناورات وتنسيق عسكري متزايد
وتزامن تطور العلاقات الدفاعية بين القاهرة وأنقرة مع مشاركة البلدين في تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة، وهو ما يعكس اتساع نطاق التعاون بين القوات المسلحة في البلدين.
ويراقب عدد من الخبراء والمحللين في المنطقة هذا التقارب باعتباره أحد التطورات التي قد تؤثر في موازين القوى الإقليمية، خاصة في ظل الملفات المتشابكة في شرق المتوسط والشرق الأوسط.
وبينما تؤكد القاهرة وأنقرة في تحركاتهما الرسمية أهمية التعاون والعلاقات الثنائية، تتابع إسرائيل ودول أخرى في المنطقة انعكاسات هذا التقارب على الترتيبات الأمنية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.

