تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، رغم تصاعد المواجهات في منطقة الشرق الأوسط واستمرار الهجمات على منشآت الطاقة، وسط حالة من الترقب لتحركات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
هبوط أسعار النفط عالميًا وسط تصعيد الشرق الأوسط وهجمات على منشآت الطاقة
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت، المرجع العالمي لأسعار النفط، بنحو 2% لتسجل 88.93 دولار للبرميل، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.6% إلى 83.09 دولار للبرميل، وفقًا لشبكة “سي إن بي سي”.
وجاء انخفاض الأسعار بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة سلسلة من الضربات على أهداف داخل إيران، مساء الأربعاء، ردًا على هجمات صاروخية استهدفت قوات أمريكية في المنطقة، فيما هدد الحرس الثوري الإيراني بمزيد من التصعيد.
وفي تطور آخر، أعلنت مصر تعرض سفينتين لهجوم بطائرة مسيرة داخل ميناء دمياط على البحر المتوسط، الذي يعد أحد المراكز الرئيسية للغاز الطبيعي المسال، دون إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الصراع الإقليمي على أسواق النفط، بعدما شهدت الأسعار تقلبات حادة وتأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع المواجهات أواخر فبراير.
وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت ضرباتها ضد أهداف إيرانية لمدة أسبوعين لإتاحة فرصة أمام الجهود الدبلوماسية لإجراء محادثات سلام، قبل أن يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الهجمات، مؤكدًا أن الرد سيكون “قويًا”.
من جانبها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية الأخيرة استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، من بينها مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع دفاع ساحلية وقدرات بحرية.
ويترقب المتعاملون في أسواق النفط اجتماع تحالف “أوبك+” المقرر عقده الأحد المقبل، وسط توقعات بإقرار زيادة في الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال شهر سبتمبر.
وأشار محللو استراتيجيات بنك ING إلى أن حالة عدم اليقين بشأن سياسة التحالف خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بقرارات الإنتاج واحتمالية ظهور ردود فعل سلبية تجاه حصص الدول المنتجة.

