دور الأردن في الحرب القائمة بين إيران وأمريكا 

عبير طوق

كتبت: عبير طوق

مع عودة التصعيد في المنطقة، هل ستعود الحرب مجدداً بين ايران وأمريكا؟ هذا السؤال يُطرح بشكل واضح مؤخراً سواء عبر المنصات الرقمية أو الأخبار وحتى البرامج الحوارية واحيث يُطرح السؤال:- هل ستعود الحرب أقوى بين الطرفين خلال هذه الفترة؟.

أخبار متعلقة

ذنبك الوحيد أنك قلت «لا»

ترامب.. من طفولة كوينز إلى منصة الرئاسة

حرب التجويع 

لماذا نحب مصر… ولماذا نخاف عليها؟

وفيما لو عادت الحرب بين الدولتين، هل ستكون حرب عسكرية أم لها وجه اقتصادي آخر، خاصة مع تعنت الطرفين فيما يتعلق بمضيق هرمز الذي يُشكل اهتمام حيوي، ليس فقط للدولتين وإنما للعالم أجمع.

من الواضح ومع كثرة التساؤلات مؤخراً عن احتمالية عودة الحرب، أنها لم تتوقف أصلاً، بل كنا في مرحلة هدنة لفترة مؤقتة، حيث توقفت العمليات العسكرية ولكن العمليات الايرانية استمرت من خلال توجيه الضربات للعديد من دول المنطقة، ومنها الأردن.

قبل أيام، أعلن الجيش الأردني عن التصدي لمسيرات ايرانية، حيث صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الأردنية بترا، الوكالة الرسمية للأخبار في الأردن، بأن القوات المسلحة تعاملت، ليلة يوم 20 تموز وصباح يوم الثلاثاء، مع خمس طائرات مسيرة انطلقت من إيران.

وأوضح المصدر أنه تم تحييد المسيرات بكفاءة ودقة، ووفقا لمقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعمول بها ولم تسفر العملية عن أية إصابات بشرية أو أضرار مادية.

وأكد المصدر أن القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة والمحافظة على جاهزيتها العملياتية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي جسم جوي يشكل تهديدا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها.

بالتالي، فإن الحرب لم تتوقف ولكن يبدو أن التغطية الإعلامية للصراع الدائر بين ايران وأمريكا هو الذي خفت بريقه، حيث تواصلت الحرب عبر عمليات إيرانية بالمسيرات في المنطقة العربية، وتواصلت عبر الحصار الأميركي على إيران ومنطقة الخليج العربي، وعبر إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران، اضافة إلى استمرار التجهيز لعمليات عسكرية يعتقد المحللين العسكريين بأنها ستكون أقوى في ظل فشل محاولات الوصول إلى صفقة ترضي ايران وأمريكا على حد سواء.

في الأردن، ونظراً لتداعيات الحرب وما قد ينتج عنها إذا ما توسعت، فإن المركز الوطني لإدارة الأزمات يواصل تجربة اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني في العديد من المحافظات الأردنية، حيث يؤكد القائمين على المركز أن هذه التجارب مرتبطة في فحص الجانب التقني لاختبار وصول الرسائل الفعّالة للمواطنين.

ويبرز السؤال حالياً عن نتائج التوترات في منطقة البحر الأحمر، ماذا لم تم اغلاق باب المندب؟ ما مدى تأثير ذلك على ميناء العقبة؟ خاصة أن ميناء العقبة هو المنفذ البحري الوحيد للأردن، وأي تعطّل في الملاحة عبر باب المندب سيؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة، حتى لو استمر تشغيل الميناء نفسه.

وحتماً، سيؤدي هذا السيناريو فيما لو حدث، إلى العديد من التأثيرات المحتملة والتي حتماً سيكون لها نتائج وتبعات سلبية على الاقتصاد الأردني، حيث سيتأخر وصول السفن القادمة عبر البحر الأحمر، وهذا سيؤدي إلى اضطرار بعض الخطوط الملاحية إلى تغيير مساراتها أو تعليق بعض الخدمات مؤقتًا.

وهذا ما سيسبب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ورسوم المخاطر، زيادة فترات العبور نتيجة التحويل إلى مسارات أطول، مثل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في بعض الحالات، وازدحام محتمل في ميناء العقبة عند عودة الحركة الطبيعية بسبب وصول عدة سفن في وقت متقارب.

من المهم التوضيح أن إغلاق باب المندب ليس السيناريو الحالي، وإنما هو احتمال تتم متابعته باستمرار. أما الواقع اليوم، فهو استمرار الملاحة مع ارتفاع مستوى المخاطر والتكاليف وحدوث تأخيرات تشغيلية على بعض الخدمات.

في عالم الخدمات اللوجستية، لم يعد نجاح الشحنة يعتمد فقط على الحجز والسعر، بل أصبح يعتمد أيضًا على سرعة متابعة المتغيرات الجيوسياسية واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

ذنبك الوحيد أنك قلت «لا»

ترامب.. من طفولة كوينز إلى منصة الرئاسة

حرب التجويع 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2