أثار تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز حالة واسعة من الجدل، بعدما تضمن مزاعم تفيد بوضع الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد تحت الإقامة الجبرية من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري، على خلفية اتهامات تتعلق باتصالات سرية مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”. واستند التقرير إلى روايات منسوبة لمسؤولين إيرانيين، بينما لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية بشأن تلك المزاعم.
وبحسب التقرير، فإن الاتصالات المزعومة امتدت لعدة سنوات، في إطار خطة قيل إنها استهدفت الاستفادة من الخلافات بين أحمدي نجاد وبعض دوائر الحكم في إيران، مع طرح اسمه كأحد الخيارات المحتملة في حال حدوث تغيير سياسي داخل البلاد. كما تحدث التقرير عن وقائع مرتبطة بالحرب التي اندلعت في فبراير 2026، من بينها استهداف مجمع سكني كان يقيم فيه أحمدي نجاد، قبل نقله إلى موقع آخر داخل إيران، وفقًا لما أوردته الصحيفة.
وأضافت الرواية أن أحمدي نجاد غادر لاحقًا المكان الذي نُقل إليه، قبل أن يظهر مجددًا خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول ظهور علني له بعد فترة من الغياب، وهو ما أثار تساؤلات بشأن وضعه داخل إيران.
ويأتي التقرير في ظل تاريخ من الخلافات بين أحمدي نجاد ومؤسسات الحكم الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، بعدما مُنع من الترشح للانتخابات الرئاسية أكثر من مرة، ووجه انتقادات لعدد من المسؤولين في البلاد، ما عزز التكهنات حول طبيعة علاقته بالنظام السياسي.
في المقابل، قوبلت الرواية بتشكيك من محللين ومراقبين، كما نفى مكتب محمود أحمدي نجاد صحة ما ورد في التقرير، واصفًا المزاعم بأنها “مختلقة”، ومؤكدًا أن الرئيس الإيراني الأسبق ليس قيد الإقامة الجبرية ويواصل أنشطته المعتادة. كما امتنعت إسرائيل، وكذلك ممثلو أحمدي نجاد، عن الإدلاء بتعليقات تفصيلية بشأن ما ورد في التقرير.
وبذلك تبقى هذه المعلومات في إطار ما أوردته تقارير صحفية دولية وروايات منسوبة إلى مصادر لم تُكشف هويتها، في ظل غياب تأكيد رسمي مستقل من الجهات المعنية بشأن تفاصيل الواقعة.

