كشف مركز غزة لحقوق الإنسان عن تراجع غير مسبوق في معدلات المواليد داخل قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، مستندًا إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة في القطاع، والتي أظهرت انخفاضًا حادًا في أعداد المواليد خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح المركز أن عدد المواليد المسجلين تراجع من 6076 مولودًا خلال شهر نوفمبر 2025 إلى 2004 مواليد فقط في أبريل 2026، قبل أن ينخفض إلى 1701 مولود في مايو 2026، وهو ما يعكس تحولًا ديموغرافيًا لافتًا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.
واعتبر المركز أن هذا التراجع الحاد لا يمكن فصله عن تداعيات الحرب المستمرة، وما نتج عنها من تدهور في الأوضاع الصحية والمعيشية والنفسية، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تستدعي متابعة دولية دقيقة لتقييم آثارها طويلة المدى على المجتمع الفلسطيني في القطاع.
وأشار التقرير إلى أن استمرار تراجع معدلات الإنجاب بهذا الشكل قد يترك انعكاسات واسعة على التركيبة السكانية ومستقبل النمو الديموغرافي في غزة، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه النظام الصحي والخدمات الأساسية.
كما دعا المركز الجهات الدولية والحقوقية إلى متابعة التطورات الإنسانية في القطاع ورصد آثارها على مختلف الفئات السكانية، بما في ذلك النساء والأطفال والأسر المتضررة من النزاع المستمر.

