أكد مسؤول استخباراتي باكستاني أن إسلام آباد أبلغت إيران بأن أي هجوم إيراني يستهدف المملكة العربية السعودية سيجبرها على إعادة النظر في موقفها من الأزمة، وقد يدفعها إلى الانضمام إلى الصراع بموجب اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع الرياض.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المسؤول قوله إن الدفاع عن السعودية يمثل التزامًا على باكستان وفق الاتفاقيات الثنائية، مشيرًا إلى أن بلاده تتابع تطورات الأوضاع عن كثب في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأضاف أن الجهود الدبلوماسية التي كانت تبذلها باكستان للوساطة بين الأطراف المعنية تأثرت بالتطورات الأخيرة، موضحًا أن المتغيرات الجيوسياسية الحالية دفعت إسلام آباد إلى إعادة تقييم دورها في الأزمة.
من جانبه، قال دبلوماسي باكستاني، في تصريحات للوكالة، إن استمرار التصعيد ووصوله إلى الأراضي السعودية قد ينهي دور بلاده كوسيط، ويجعلها طرفًا في الصراع بدلاً من الاستمرار في جهود التهدئة.
وكانت باكستان، إلى جانب قطر، قد شاركت في جهود وساطة أسفرت عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران خلال شهر يونيو الماضي، بهدف احتواء التصعيد الذي استمر قرابة شهرين وشاركت فيه إسرائيل.
إلا أن الاتفاق لم يصمد طويلًا، بعدما استأنفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية هجوم إيراني، متهمة طهران بانتهاك التفاهمات من خلال اعتراض سفن في مضيق هرمز، ما أعاد التوتر إلى الواجهة من جديد.

