كشفت الحسابات الختامية لموازنة الكويت للسنة المالية 2025-2026 عن ارتفاع العجز إلى 7.1 مليار دينار كويتي (نحو 23.1 مليار دولار)، بزيادة بلغت 13.2% مقارنة بالسنة المالية السابقة، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية رغم تحسن الإيرادات غير النفطية وانخفاض الإنفاق عن التقديرات المعلنة.
الحسابات الختامية تكشف اتساع عجز موازنة الكويت بسبب تراجع الإيرادات النفطية
وأوضحت وزارة المالية الكويتية أن إجمالي الإيرادات بلغ 16.457 مليار دينار، مقابل مصروفات وصلت إلى 23.598 مليار دينار، فيما جاءت الإيرادات أقل من التقديرات الأولية بنسبة 9.7%، في حين انخفض الإنفاق الفعلي بنسبة 3.8% مقارنة بما كان مستهدفًا في الموازنة.
وسجلت الإيرادات النفطية 13.584 مليار دينار، منخفضة بنسبة 11.2% عن التقديرات الأولية، في مؤشر على استمرار تأثير تقلبات أسعار النفط على المالية العامة للدولة.
في المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية إلى 2.873 مليار دينار، مدعومة بإجراءات الحكومة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، إلا أنها لا تزال تمثل نسبة محدودة من إجمالي الإيرادات.

وأظهرت البيانات أيضًا تراجع الإيرادات الفعلية بنسبة 25.4% مقارنة بالسنة المالية 2024-2025، مقابل زيادة المصروفات بنسبة 2.1% على أساس سنوي، ما أسهم في اتساع العجز.
وقال وزير المالية الكويتي يعقوب الرفاعي إن انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 29.8% مقارنة بالعام المالي السابق كان العامل الرئيسي وراء زيادة العجز، في حين سجلت الإيرادات غير النفطية نموًا بنسبة 6.3%.
وأكدت وزارة المالية أن الحساب الختامي يعكس الإيرادات والمصروفات الفعلية حتى 31 مارس 2026، ولا يتضمن الأصول أو الاحتياطيات السيادية للدولة، بما في ذلك صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
ويعكس اتساع العجز استمرار اعتماد الاقتصاد الكويتي على الإيرادات النفطية، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية تستهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز استدامة المالية العامة على المدى الطويل.

