شهدت ألبانيا موجة احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف المواطنين تحت شعار “ألبانيا ليست للبيع”، اعتراضاً على مشروع استثماري عقاري وسياحي ضخم يهدف إلى تطوير جزيرة سازان، ويقوده جاريد كوشنر، زوج ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب إيفانكا ترامب.
ورفع المحتجون لافتات ترفض المشروع، معتبرين أنه يهدد المصالح الوطنية ويمنح مساحات استراتيجية من الأراضي الألبانية لمستثمرين أجانب، فيما تركزت التظاهرات في عدد من المدن والمناطق القريبة من مواقع التطوير المقترحة.
وتزايدت حدة الغضب الشعبي مع تداول معلومات حول مشاركة شركات ومستثمرين إسرائيليين في بعض جوانب المشروع السياحي، الأمر الذي دفع المتظاهرين إلى الربط بين الاستثمارات الجديدة ومخاوف تتعلق بالسيادة على الأراضي والمواقع الساحلية ذات الأهمية الخاصة.
وشهدت الاحتجاجات أعمال توتر محدودة استهدفت بعض المقرات والمصالح المرتبطة بشركات ووكلاء استثماريين مشاركين في المشروع، بينما ردد المحتجون هتافات تطالب بإيقاف المخطط وإعادة النظر في الاتفاقات الاستثمارية المتعلقة بتطوير الجزيرة.
ويعد مشروع تطوير جزيرة سازان من أبرز المشروعات الاستثمارية المطروحة في ألبانيا خلال السنوات الأخيرة، إذ يستهدف تحويل الجزيرة إلى وجهة سياحية عالمية تضم منشآت فندقية ومرافق ترفيهية متطورة، وهو ما أثار انقساماً بين مؤيدين يرون فيه فرصة لتعزيز الاقتصاد المحلي ومعارضين يعتبرونه تهديداً للهوية الوطنية والبيئية للمنطقة.

