توصلت 128 دولة، اليوم السبت، إلى توافق بشأن وثيقة تتعلق بالأسلحة ذاتية التشغيل، في خطوة قد تفتح الباب أمام وضع قواعد دولية لتنظيم استخدام أنظمة الأسلحة القادرة على تحديد أهدافها ومهاجمتها بدرجات متفاوتة من الاستقلالية.
128 دولة تتفق على وثيقة تمهد لتنظيم «الروبوتات القاتلة»
وجاء الاتفاق خلال اجتماع الدول الأطراف في «اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة»، الذي عُقد خلال الأيام الماضية في مدينة جنيف السويسرية، وانتهى إلى توافق في الآراء بعد مفاوضات استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل.
وتُعد الوثيقة، التي جرى اعتمادها بالتوافق، غير ملزمة قانونًا، إلا أنها قد تمثل خطوة تمهيدية نحو بدء مفاوضات رسمية بشأن معاهدة دولية لتنظيم الأسلحة ذاتية التشغيل، التي يُطلق عليها أحيانًا «الروبوتات القاتلة».
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد المخاوف الدولية من استخدام أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل في النزاعات المسلحة، وما قد يترتب عليها من أضرار على المدنيين.
خلافات حول قواعد الأسلحة ذاتية التشغيل
ورغم التوصل إلى توافق بشأن الوثيقة، استمرت الخلافات بين الدول المشاركة حول صياغتها، خصوصًا في ظل معارضة دول من بينها الولايات المتحدة وروسيا.
وتفضل واشنطن وموسكو وضع مبادئ توجيهية وطنية لتنظيم هذه الأنظمة بدلًا من إقرار قواعد دولية ملزمة قانونًا.
كما دفعت الولايات المتحدة باتجاه منح الوثيقة غير الملزمة قدرًا أكبر من المرونة، بما في ذلك فيما يتعلق بدور الإنسان في القرارات المرتبطة باستخدام الأسلحة.
وفي المقابل، انتقدت منظمة «ستوب كيلر روبوتس» (أوقفوا الروبوتات القاتلة) ما وصفته بتخفيف تعريف الأسلحة ذاتية التشغيل والتدابير الرامية إلى الحد من مخاطرها المحتملة على المدنيين.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، نيكول فان روين، لـ«رويترز»، إن العمل الذي أنجزته الدول على الوثيقة خلال السنوات الثلاث الماضية «أُضعف بدرجة كبيرة» في الساعات الأخيرة من المفاوضات.


