تصدر اسم ناتالي هارب، المساعدة التنفيذية الخاصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عناوين الصحف ووسائل الإعلام، عقب انتقادات وجهها السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، بسبب قربها المستمر من الرئيس ومرافقتها الدائمة له، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن وجودها ضمن عدد محدود من مساعدي ترامب خلال عملية نقله سرًا من تركيا، بعد ورود معلومات استخباراتية بشأن تهديد إيراني محتمل.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، تبلغ هارب 35 عامًا، وتحظى بمقعد دائم على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية، كما تتولى التواصل عبر الرسائل النصية مع عدد من قادة العالم نيابة عن ترامب، وتعمل معه حتى ساعات متأخرة لإعداد منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشير التقارير إلى أن هارب تعمل لساعات طويلة داخل المكتب البيضاوي، ولا تكاد تحصل على إجازات، ما جعلها من أكثر الشخصيات قربًا من الرئيس الأمريكي داخل فريقه، في وقت يصفها البعض بأنها قناة مستقلة لنقل المعلومات إلى ترامب، بعيدًا عن التسلسل الإداري التقليدي داخل البيت الأبيض.
وترتبط هارب بعلاقة وثيقة مع ترامب، إذ تنسب إليه الفضل في إنقاذ حياتها، بعدما أعلنت سابقًا أنها كانت تعاني من سرطان العظام، مشيرة إلى أن تشريعًا وقعه الرئيس عام 2018 ساعدها في الحصول على علاجات تجريبية.
وبدأت هارب في لفت أنظار ترامب عام 2019، عندما ظهرت على قناة «فوكس نيوز» للحديث عن تجربتها، قبل أن يوجه إليها دعوة لإلقاء كلمة خلال المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2020.
وبعد ذلك، عملت لمدة عامين مذيعة في شبكة «وان أمريكا»، المعروفة بتوجهاتها المحافظة، حيث تبنت مواقف داعمة لترامب وسياساته، قبل أن تنضم إلى فريقه عام 2022.
ولدت ناتالي هارب عام 1991 في ولاية كاليفورنيا، ونشأت في أسرة مسيحية محافظة، وكان والدها يعمل وسيطًا عقاريًا وأسّس شركة استشارية متخصصة في قطاع السفر والسياحة، قبل أن يتوفى منتحرًا في يوليو 2020، بينما لا تتوافر معلومات معلنة بشكل واسع عن والدتها.
وحصلت هارب على درجة البكالوريوس من جامعة «بوينت لوما نازارين»، كما نالت درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة «ليبرتي».
وجاءت الانتقادات الأخيرة من السيناتور جون أوسوف، الذي هاجم قرب هارب من الرئيس، معتبرًا أن ترامب لا يؤدي واجباته على النحو المطلوب، في إشارة إلى انشغاله بمشروعاته الخاصة وسفره برفقة مساعدته على متن الطائرة التي حصلت عليها الولايات المتحدة من قطر.
وأثارت تصريحات أوسوف ردود فعل واسعة داخل الدائرة المقربة من ترامب، حيث دافع عنها عدد من مساعدي البيت الأبيض وأعضاء في الكونجرس وشخصيات محافظة بارزة، إضافة إلى عضو واحد على الأقل في الحكومة الأمريكية، بينما لم تعلق هارب على طلبات الحصول على رد بشأن الانتقادات الموجهة إليها.

