كشفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، نقلًا عن بيانات منشورة على موقع وزارة الحرب الأمريكية، عن إصابة أكثر من 750 فردًا من الجيش الأمريكي منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي.
وتزامنت هذه البيانات مع تصعيد في الخطاب الأمريكي تجاه طهران، إذ توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ما وصفه بـ«إنزال اقتصادي» شامل على إيران، مشبهًا الاستراتيجية المرتقبة بعملية إنزال النورماندي التي تعد من أبرز العمليات العسكرية في التاريخ الحديث.
ويعكس هذا التشبيه توجه الإدارة الأمريكية نحو تكثيف الضغوط المالية والاقتصادية على إيران، بدلًا من الاعتماد بصورة مباشرة على المواجهة العسكرية، عبر استخدام أدوات اقتصادية واسعة تستهدف مصادر التمويل والشرايين الرئيسية للاقتصاد الإيراني.
ويقصد ترامب بمفهوم «الإنزال الاقتصادي» توظيف القوة المالية الأمريكية بصورة واسعة ومنسقة، مع منح وزارة الخزانة دورًا محوريًا في تنفيذ استراتيجية الضغط على طهران، من خلال إغلاق القنوات المالية والمادية التي يمكن أن تدعم الاقتصاد الإيراني.
وتتضمن الاستراتيجية المقترحة تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية، واستهداف شبكات الملاحة المرتبطة بها، إلى جانب تضييق نطاق التحويلات المصرفية العابرة للحدود، بما يهدف إلى تقليص قدرة طهران على الوصول إلى مصادر التمويل والأسواق الدولية.
كما تعتمد واشنطن على توسيع نطاق العقوبات الثانوية، من خلال فرض حزم متتالية تستهدف الدول والشركات والمؤسسات التي تواصل التعامل مع الجهات الإيرانية الخاضعة للعقوبات، في محاولة لزيادة العزلة الاقتصادية المفروضة على طهران.
ويستحضر تشبيه ترامب عملية «أوفرلورد» أو «اليوم دي»، التي نفذتها قوات الحلفاء في 6 يونيو 1944 خلال الحرب العالمية الثانية، عندما شهدت سواحل نورماندي شمال فرنسا أكبر عمليات الإنزال البرمائي والبحري في التاريخ، ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء السيطرة النازية على أوروبا.

