إسرائيل تبرر ضرب قاعدة سورية وواشنطن تحذر من التصعيد

بنيامين نتنياهو دونالد ترامب

أبلغت إسرائيل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهجوم الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية شمال سوريا جاء بهدف منع حشد عسكري تركي في المنطقة، في وقت أثارت فيه الضربة حالة من التوتر بين عدد من حلفاء واشنطن، وسط مساعٍ أمريكية لاحتواء التصعيد الإقليمي.

ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين أن الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري أثارت غضبًا داخل البيت الأبيض وعدد من المسؤولين في واشنطن، خاصة في ظل اعتبار إدارة ترامب سياستها تجاه الرئيس السوري أحمد الشرع إنجازًا مهمًا في ملف السياسة الخارجية، فضلًا عن العلاقات الوثيقة التي تربط الرئيس الأمريكي بنظيره التركي رجب طيب أردوغان.

أخبار متعلقة

أمريكا تعرض مكافأة ضخمة لمعلومات عن قيادي إيراني

الاتحاد الأوروبي يفرض رسومًا جديدة على الطرود الصغيرة بدءًا من نوفمبر

الصين: ندرك الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إلى مصر

مصر: تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية

ورغم استمرار التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن العلاقات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شهدت توترًا خلال الأشهر الماضية، فيما كشفت الضربة الأخيرة عن استمرار صعوبة وضع الإدارة الأمريكية خطوطًا حمراء واضحة أمام التحركات الإسرائيلية.

ووقع الهجوم في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، عندما استهدفت الغارات الإسرائيلية مدارج وعددًا من حظائر الطائرات في مطار أبو الظهور العسكري، الواقع شمال سوريا وعلى مسافة تقارب 72 كيلومترًا من الحدود التركية، ما تسبب في أضرار بالمدارج التي أعيد تأهيلها مؤخرًا، دون تسجيل ضحايا.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم في البداية، كما فرضت قيودًا على نشر التقارير التي تؤكد تنفيذ الجيش الإسرائيلي للضربة، قبل أن يكشف السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، عبر منصة «إكس»، أن إسرائيل هي التي نفذت الهجوم.

ووصف باراك الضربة بأنها تصعيد غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب تشعر بقلق بالغ إزاء تداعياتها، بينما أدانت الحكومتان السورية والتركية الهجوم الإسرائيلي.

وبعد نحو 20 ساعة من تنفيذ الضربة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية إسرائيل عنها، زاعمًا أن سوريا كانت على وشك خرق اتفاق مع إسرائيل للحفاظ على الوضع الأمني القائم، من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب.

وقالت إسرائيل إنها سبق أن حذرت الجانب السوري من أن الانتشار التركي في القاعدة يمثل تهديدًا لأمنها، متهمة دمشق بتجاهل تلك التحذيرات، ومؤكدة أنها لن تتسامح مع أي تحرك تعتبره تهديدًا لأمنها، مع إبدائها الاستعداد للعودة إلى الوضع القائم.

في المقابل، أفاد مصدر مطلع على الملف بأن الحكومة السورية كانت على علم بالمخاوف الإسرائيلية بشأن القاعدة منذ فترة، وأنها أرسلت رسائل إلى الجانب الإسرائيلي لتوضيح أسباب إعادة تأهيل المدرج، مؤكدة أن الخطوة لا تحمل أي أهداف أو نوايا عدائية.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، أبلغت إسرائيل البيت الأبيض بأن الهدف من الضربة كان ردع تركيا عن إرسال شحنة من أنظمة الأسلحة المتطورة إلى القاعدة الجوية، ومنع إقامة تعزيز عسكري أوسع في الموقع.

إلا أن مسؤولًا تركيًا رفض الرواية الإسرائيلية، مؤكدًا عدم وجود أي قوات تركية داخل القاعدة الجوية، ومتهمًا إسرائيل باستخدام ذرائع مختلفة لقصف الدول المجاورة والمساهمة في زعزعة استقرار المنطقة.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الحكومة السورية لم تتخذ أي خطوات عدائية تجاه إسرائيل، مشيرين إلى أن واشنطن سعت على مدار أشهر للتوصل إلى اتفاق أمني جديد يهدف إلى خفض التوترات على الحدود بين البلدين.

وأضاف المسؤولون أن الحكومة السورية عملت على تنفيذ اتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل للتعامل مع مثل هذه الحوادث والحيلولة دون تحولها إلى مواجهات أوسع.

وفي هذا السياق، طلبت إدارة ترامب من الحكومة السورية ضبط النفس، معتبرة أن التعامل مع هذه القضية قد يصبح أكثر سهولة عقب الانتخابات الإسرائيلية، في محاولة لتجنب اتساع نطاق التوتر بين الأطراف المعنية.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

أمريكا تعرض مكافأة ضخمة لمعلومات عن قيادي إيراني

الاتحاد الأوروبي يفرض رسومًا جديدة على الطرود الصغيرة بدءًا من نوفمبر

الصين: ندرك الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إلى مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2