أب يفقد أبناءه الستة في حادث الدواويس.. «مفيش واحد فيهم فيه النفس.. يعني كلهم ماتوا»؟ كلمات خرجت من والد الأشقاء الستة ضحايا حادث الدواويس بالإسماعيلية، لتختصر حجم الصدمة التي عاشتها أسرة واحدة فقدت أبناءها في لحظات، في حادث مأساوي لم يترك وراءه سوى وجع لا يمكن وصفه.
أب يفقد أبناءه الستة في حادث الدواويس بالإسماعيلية
كان الأب ينتظر أبناءه كما اعتاد أن يفعل دون أن يعلم أن الطريق سيعيد إليه خبرًا يقلب حياته رأسًا على عقب، ستة أبناء رحلوا معًا، تاركين خلفهم أبًا يحاول استيعاب أن البيت الذي كان يجمعهم لن يسمع أصواتهم مرة أخرى.
وفي موقع الحادث، كانت لحظات الوصول الأولى كفيلة بكشف حجم المأساة، حيث قال الوالد لرجل الإسعاف الذي شارك في التعامل مع الحادث: «مفيش واحد فيهم فيه النفس.. يعني كلهم ماتوا».

لم تكن هناك فرصة للحديث أو الانتظار أو الأمل في إنقاذ أحدهم؛ المشهد كان صادمًا حتى بالنسبة لمن اعتادوا التعامل مع الحوادث والحالات الطارئة.
لكن أصعب ما في الواقعة لم يكن فقط عدد الضحايا، وإنما كونهم أشقاء، وأن الفقد جاء دفعة واحدة، تاركًا الأب أمام مأساة أكبر من قدرة الكلمات على التعبير عنها.
ستة أبناء في لحظة واحدة.. ستة أماكن ستظل خالية، وذكريات مشتركة تحولت فجأة إلى حكايات يرويها من تبقى.
وفي مثل هذه اللحظات، يصبح المشهد الإنساني أكبر من تفاصيل الحادث، فالأرقام التي ترد في الأخبار لا تعكس حجم الفقد الحقيقي خلف كل ضحية؛ فكل اسم كان ابنًا وأخًا وحلمًا وحياة كاملة توقفت فجأة.
رحل الأشقاء الستة، لكن صدمتهم لم تنتهِ بانتهاء الحادث.. فهناك بيت ينتظر أبناء لن يعودوا، وأب يحمل في ذاكرته آخر مشهد لأبنائه، ومسعف لن ينسى بسهولة تلك اللحظة التي أدرك فيها أن «مفيش واحد فيهم فيه النفس».

