تتصاعد تداعيات قضية «قطر غيت» في إسرائيل، بعد ورود معلومات جديدة بشأن شبهات تحيط بعدد من المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تتعلق بنقل معلومات حساسة إلى قطر، من بينها بيانات مرتبطة بالوجود العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن التحقيقات تتناول شبهة حصول عدد من مستشاري نتنياهو على أموال من جهات مرتبطة بقطر، بالتزامن مع قيامهم بأنشطة لصالح الدوحة، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا داخل إسرائيل.
معلومات حساسة عن مصر
وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بأن المعلومات التي تدور حولها التحقيقات تتضمن تفاصيل حساسة بشأن انتشار القوات المصرية في سيناء، وهو ملف يرتبط بالترتيبات الأمنية المنصوص عليها في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.
وتنظر الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل إلى هذه المعلومات باعتبارها شديدة الحساسية، في ظل أهمية العلاقات مع القاهرة والدور الذي تلعبه مصر في عدد من الملفات الإقليمية، خاصة المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة والرهائن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية التحقيق في قضية «قطر غيت»، التي تدور حول شبهات بشأن قيام أشخاص من الدائرة المقربة من نتنياهو بأنشطة تخدم المصالح القطرية بالتزامن مع عملهم داخل محيط رئيس الوزراء.
مطالب بتحقيق رسمي
وأثارت المعلومات الجديدة انتقادات من جانب المعارضة الإسرائيلية، حيث اعتبر عدد من السياسيين أن أي تسريب لمعلومات أمنية حساسة يمكن أن تكون له تداعيات على علاقات إسرائيل مع مصر، ودعوا إلى إجراء تحقيق مستقل للكشف عن جميع ملابسات القضية.
كما طالب غادي آيزنكوت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، في حين وجهت شخصيات معارضة انتقادات إلى نتنياهو على خلفية طريقة التعامل مع القضية وتداعياتها السياسية والأمنية.
وفي السياق نفسه، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد الموقف الإسرائيلي من قطر، بينما تحدث نفتالي بينيت عن ضرورة الحد من النفوذ القطري في حال عودته إلى رئاسة الحكومة.
أسماء بارزة في التحقيقات
وتضم قائمة الأسماء التي ارتبطت إعلاميًا بالتحقيقات كلًا من يوناتان أوريخ، ويسرائيل أينهورن، وإيلي فيلدشتاين، وسط شبهات تتعلق بأنشطة واتصالات مرتبطة بقطر.
ومع ذلك، لا تزال القضية قيد التحقيق، ولم تثبت بشكل نهائي الاتهامات المنسوبة إلى الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التقارير الإعلامية.
وتعيد هذه التطورات قضية «قطر غيت» إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في إسرائيل، خاصة مع ارتباطها بملفات حساسة تشمل العلاقات مع مصر، والدور القطري في المنطقة، والمفاوضات الخاصة بقطاع غزة والرهائن.

