شهدت قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في أنقرة هذا الأسبوع عددًا من التطورات السياسية والأمنية المهمة، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مباحثات ركزت على أمن أوروبا، ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مستقبل العلاقات بين واشنطن وحلفائها.
زيلينسكي “الفائز غير المتوقع” من قمة الناتو
وبرز الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كأحد أبرز المستفيدين من نتائج القمة، عقب تأكيدات أميركية بشأن استمرار تقديم الدعم العسكري لكييف، خاصة فيما يتعلق بتعزيز قدراتها الدفاعية.
وقال جاكوب هايلبرون، رئيس تحرير مجلة “ناشونال إنتريست”، والزميل البارز غير المقيم في المجلس الأطلسي والمتخصص في السياسة الخارجية الأميركية، إن زيلينسكي كان “الفائز غير المتوقع” من القمة، بعدما تمكن من إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالموافقة على منح أوكرانيا حقوق تصنيع منظومات صواريخ “باتريوت” بموجب ترخيص.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن هايلبرون قوله إن ترمب أشار إلى إمكانية السماح لأوكرانيا بتصنيع هذه المنظومات بنفسها، مضيفًا: “لنقل لهم: اصنعوها بأنفسكم. لم نبلغ الشركة بذلك بعد، لكن الأمر سينجح”.
من جانبها، أكدت ميليندا هارينغ، كبيرة المستشارين في منظمة “رازوم من أجل أوكرانيا”، أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا، مشيرة إلى أن استمرار تنفيذ التعهدات الأميركية قد يعزز فرص أوكرانيا في الحرب، مع التأكيد على الحاجة الملحة إلى أنظمة دفاع جوي لحماية المدنيين.
وأضافت هارينغ أن على الإدارة الأميركية توجيه شركة “لوكهيد مارتن” إلى إعطاء الأولوية لإنتاج صواريخ “PAC-3” في مصنعها بمدينة كامدن بولاية أركنساس، وفقًا لقانون الإنتاج الدفاعي.
وأشار هايلبرون إلى أن التحدي الأكبر أمام مستقبل أوكرانيا لا يتمثل في ملفات داخلية أخرى، وإنما في استمرار التهديد الروسي، مؤكدًا أن موسكو تظل العامل الأكثر تأثيرًا في مسار الحرب وتطوراتها المقبلة.

