تحولت لحظات عادية على ضفاف النيل بمنطقة المعادي إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما بدأت الواقعة بمحاولة فتاة إنقاذ صديقتها من الغرق، قبل أن تتسع دائرة الحادث وتنتهي بوفاة أربعة أشخاص، بينهم فتاتان وطفلان سودانيان.
البداية.. سقوط ملك في مياه النيل
بدأت تفاصيل الواقعة عندما كانت مروة برفقة صديقتها ملك بالقرب من مياه النيل في منطقة المعادي، قبل أن تسقط ملك داخل المياه أثناء اقترابها من النهر، في الوقت الذي لم تكن تجيد فيه السباحة.
وبمجرد أن شاهدت مروة صديقتها في المياه، سارعت إلى محاولة إنقاذها، فقفزت خلفها دون تردد، إلا أن قوة التيار جعلت عملية الإنقاذ أكثر صعوبة، لتنتهي المحاولة بغرق الفتاتين.
طفلان سودانيان يحاولان الإنقاذ
وفي أثناء الواقعة، شاهد طفلان سودانيان، يبلغان من العمر 8 و12 عامًا، ما يحدث، فحاولا التدخل لإنقاذ الفتاتين.
لكن صغر سن الطفلين وعدم امتلاكهما الخبرة اللازمة للتعامل مع مياه النيل وتياراتها القوية، جعلا محاولتهما تنتهي بشكل مأساوي، ليفقدا حياتهما غرقًا، وبذلك ارتفع عدد ضحايا الواقعة إلى أربعة أشخاص.
عمليات بحث مكثفة عن الضحايا
عقب الحادث، بدأت فرق الإنقاذ النهري عمليات البحث عن المفقودين، في ظل صعوبة المهمة بسبب طبيعة مياه النيل وقوة التيار.
وتمكنت فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث من انتشال جثماني الطفلين السودانيين، إلى جانب جثمان ملك، بينما استمرت عمليات البحث عن مروة التي ظلت مفقودة لعدة أيام.
مروة.. عروس كانت تستعد لفرحها
أصبحت قصة مروة أكثر ألمًا بالنسبة لأسرتها، خاصة أنها كانت تستعد للزواج، وتحولت أيام التجهيز للفرح إلى رحلة انتظار وبحث عن ابنتهم.
وظلت الأسرة تترقب أي خبر عنها، بالتزامن مع استمرار جهود البحث في المناطق المتصلة بمجرى النيل، وسط أمل في الوصول إليها.
العثور على جثمان مروة
وبعد أيام من عمليات البحث، عثرت قوات الإنقاذ النهري على جثمان داخل ترعة الإسماعيلية، وتم انتشاله وتسليمه إلى أسرة مروة تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الرسمية الخاصة بالدفن، وفق ما أوردته تقارير صحفية عن الواقعة.
وبالعثور على جثمان مروة، انتهت رحلة البحث التي استمرت لعدة أيام، بعد أن جرفت مياه النيل الضحية إلى منطقة أخرى.
مأساة بدأت بمحاولة إنقاذ
تكشف الواقعة عن مأساة بدأت بسقوط فتاة واحدة في مياه النيل، ثم تحولت خلال لحظات إلى حادث أليم راح ضحيته أربعة أشخاص، بعدما حاول أكثر من شخص التدخل لإنقاذ الغارقين.
وتظل الحادثة تذكيرًا بخطورة الاقتراب من المياه أو محاولة إنقاذ شخص يتعرض للغرق دون امتلاك الخبرة اللازمة، إذ يمكن أن تتحول محاولة المساعدة في لحظات إلى خطر يهدد حياة أكثر من شخص.

