تواصل فرق الإطفاء الفرنسية جهودها للسيطرة على حرائق الغابات الواسعة اندلعت في جنوب غرب البلاد، بعدما أجبرت أكثر من 20 ألف شخص على مغادرة منازلهم، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب عدة دول في جنوب أوروبا.
ووفقًا للسلطات الفرنسية، اندلع الحريق في غابة صنوبر بالقرب من بلدة سوموس غرب مدينة بوردو، وامتدت النيران لتلتهم أكثر من 3400 هكتار خلال أقل من 24 ساعة، ما استدعى تنفيذ عمليات إخلاء واسعة للسكان في المناطق المهددة.
ويشارك في عمليات مكافحة الحريق نحو 700 رجل إطفاء، تدعمهم أربع طائرات متخصصة في إخماد حرائق الغابات، بينما لم تُسجل أي وفيات حتى الآن، في حين تعرض منزل واحد للتدمير جراء النيران.
وفي سياق متصل، تشهد عدة دول بجنوب أوروبا موجة حر غير مسبوقة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 44 درجة مئوية في بعض المناطق بإسبانيا وإيطاليا، وسط تحذيرات من استمرار الأجواء شديدة الحرارة خلال الأيام المقبلة.
وأظهرت بيانات أوروبية حديثة أن المساحات التي التهمتها حرائق الغابات داخل دول الاتحاد الأوروبي منذ بداية العام تجاوزت المعدلات المعتادة لهذا التوقيت، إذ تضاعفت مقارنة بمتوسط السنوات العشرين الماضية.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار موجات الحر وارتفاع درجات حرارة البحر المتوسط يسهمان في زيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات واتساع رقعتها، ما يفرض تحديات متزايدة أمام جهود الحماية المدنية في دول جنوب أوروبا.


