توترات هرمز والبحر الأحمر تشعل أسعار التأمين البحري.. ومخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن عالميًا

أعادت التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز واستئناف الهجمات في المنطقة ملف التأمين البحري إلى دائرة الاهتمام الدولي، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الأزمة على حركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، وتكاليف الشحن البحري.

التأمين البحري يعود للواجهة مع تصاعد أزمات هرمز والبحر الأحمر

وأكدت الدكتورة بسمة مندور، الخبيرة في قطاع التأمين والنقل البحري، أن الأزمات الجيوسياسية في مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود تمثل أحد أكبر التحديات أمام شركات الشحن العالمية، مشيرة إلى أنها تتسبب في ارتفاعات كبيرة بأقساط التأمين، خاصة ما يعرف بـ”علاوات مخاطر الحرب”، والتي قد تتراوح بين 0.5% و10% من قيمة السفينة، وفقًا لطبيعة الرحلة ومستوى المخاطر الأمنية.

أخبار متعلقة

خطة التنمية تكشف تمويلات ضخمة للمشروعات الصغيرة 2025

30 مليار دولار من كل جانب.. أمريكا والصين تبحثان خفض الرسوم الجمركية

تراجع طلبات إعانة البطالة الأمريكية.. ماذا يحدث في سوق العمل؟

العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتباين وسط ارتفاع النفط وترقب بيانات التضخم

وأوضحت أن سوق التأمين البحري الدولية تتعامل مع هذه التطورات عبر آليات استثنائية وسريعة الاستجابة، حيث تشهد الأسعار تغيرات شبه يومية وفقًا للتطورات الميدانية والتقييمات الأمنية الصادرة عن شركات التأمين العالمية.

ووفقًا لتقرير دولي اطلعت عليه “المال” بشأن متابعة حركة الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، تسببت المخاوف المرتبطة بالتصعيد العسكري واحتمالات تعطل حركة الملاحة في ارتفاع ملحوظ بتكلفة التأمين على السفن العابرة، في الوقت الذي أصبحت فيه وثائق التأمين الخاصة بمخاطر الحرب تُصدر لفترات قصيرة تتراوح بين 3 و7 أيام فقط، مع إعادة تسعيرها قبل ساعات من بدء الرحلات البحرية.

هرمز

وفي البحر الأحمر وباب المندب، دفعت الهجمات المتكررة شركات التأمين إلى تصنيف المنطقة ضمن المناطق عالية المخاطر، ما أدى إلى فرض رسوم إضافية يومية على السفن، كما دفع عددًا من الخطوط الملاحية العالمية إلى إعادة توجيه رحلاتها للإبحار حول رأس الرجاء الصالح، رغم ما يترتب على ذلك من زيادة في زمن الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل.

وأشار التقرير إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تزال تفرض تحديات كبيرة على حركة السفن التجارية، بسبب مخاطر الألغام البحرية والعمليات العسكرية، وهو ما يتطلب ترتيبات تأمينية خاصة عبر سوق “لويدز” للتأمين في لندن، مع تسجيل زيادات استثنائية في الأقساط الخاصة بالرحلات المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية والروسية.

وأكد التقرير أن تأمين مخاطر الحرب أصبح عنصرًا أساسيًا في صناعة النقل البحري خلال فترات الأزمات، خاصة أن وثائق التأمين البحري التقليدية لا تغطي الأضرار الناتجة عن الحروب أو الهجمات المسلحة أو العمليات الإرهابية أو الألغام البحرية.

وتعتمد شركات التأمين العالمية على قوائم “المناطق عالية المخاطر” (Listed Areas)، التي تصدرها اللجان المتخصصة في أسواق التأمين الدولية، لتحديد المناطق التي تستوجب فرض رسوم إضافية وشروط تأمين خاصة، وهو ما يجعل تكلفة النقل البحري شديدة التأثر بالتطورات السياسية والعسكرية في الممرات الملاحية الاستراتيجية.

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا، بما قد ينعكس على أسعار السلع وحركة التجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

خطة التنمية تكشف تمويلات ضخمة للمشروعات الصغيرة 2025

30 مليار دولار من كل جانب.. أمريكا والصين تبحثان خفض الرسوم الجمركية

تراجع طلبات إعانة البطالة الأمريكية.. ماذا يحدث في سوق العمل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2