مقترح حسن هيكل يثير جدلًا واسعًا والحكومة تحسم موقفها

حسن هيكل

أثار مقترح رجل الأعمال حسن هيكل بشأن مقايضة الديون المحلية بأصول الدولة جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية خلال الساعات الماضية، خاصة بعد تضمينه تصورًا لتسوية جزء من المديونية المحلية مقابل نقل ملكية بعض أصول الدولة، قبل أن تصدر الحكومة بيانًا رسميًا تؤكد فيه رفض الفكرة وعدم تبنيها.

وعاد حسن هيكل لتوضيح موقفه من المقترح، مؤكدًا إمكانية استبعاد قناة السويس من التصور إذا كانت هناك حساسية تجاه إدراجها لدى الحكومة أو الأوساط السياسية والشعبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على تمسكه بمبدأ مقايضة الديون بالأصول باعتباره، من وجهة نظره، أحد الحلول الممكنة للتعامل مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين.

أخبار متعلقة

من التراث إلى الذكاء الاصطناعي.. رؤية مصرية للملكية الفكرية في اجتماعات بريكس

حاكم الشارقة يعتمد رفع مستوى المعيشة إلى 20 ألف درهم شهريًا

مصر وإيطاليا تبحثان تسريع مشروع الربط الكهربائي ونقل الطاقة النظيفة إلى أوروبا

انتعاش وول ستريت يدعم الأسهم الآسيوية.. وهانج سينج يقفز 2.1%

وكان هيكل قد طرح ما وصفه بـ«المقايضة الكبرى»، متضمنًا تصورًا لتسوية جزء من الدين العام المحلي من خلال نقل ملكية بعض أصول الدولة، ومنها حصص في شركات عامة وأراضٍ، مع الإشارة إلى قناة السويس، إلى جانب نقل المديونية بين مؤسسات الدولة.

وأوضح هيكل، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» مساء الأحد 30 أغسطس، أن المقترح أثار ردود فعل واسعة، مؤكدًا أن الهدف من طرح الفكرة هو البحث عن حلول لأزمة ارتفاع تكلفة خدمة الدين، وليس تقديم تصور مرتبط بحكومة بعينها.

وأشار إلى إمكانية نقل ملكية بعض الشركات العامة من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري، معتبرًا أن البنك المركزي، بحكم إدارته للاحتياطي النقدي والجهاز المصرفي والودائع، يمكنه إدارة ملكية جزء من أصول الدولة.

وأضاف أنه في حال وجود تحفظ على إدراج قناة السويس ضمن التصور، فمن الممكن الاستعانة بملكية أصول أخرى، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يشغل منصب مستشار لرئيس مجلس الوزراء، في ظل ما أثير حول علاقته بالحكومة عقب طرح المقترح.

وفي المقابل، حسمت رئاسة مجلس الوزراء موقفها رسميًا، مؤكدة أن الأفكار المتداولة بشأن نقل ملكية بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية، تمثل رؤية شخصية لصاحبها ولا تعكس أي توجه حكومي.

وأوضح مجلس الوزراء أن هذه الأفكار سبق دراستها من جانب الجهات المعنية، وانتهت إلى عدم ملاءمتها، مشيرًا إلى أن نقل الأصول والمديونيات بين مؤسسات الدولة لا يؤدي إلى خفض إجمالي الالتزامات على مستوى الدولة.

وشددت الحكومة على أن قناة السويس ليست محلًا للمقايضة أو الرهن أو نقل الملكية مقابل المديونيات، باعتبارها مرفقًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية.

وأكدت أن خفض الدين العام وتخفيف أعباء خدمته يعتمد على تحسين أداء المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية، وتقليل تكلفة خدمة الدين، إلى جانب تعظيم عوائد أصول الدولة من خلال برامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.

ويعود أصل المقترح إلى تصور طرحه حسن هيكل تحت اسم «المقايضة الكبرى»، مستندًا إلى تجربة تسوية مديونية ماسبيرو من خلال مقايضة الأصول ونقل الدين بين مؤسسات الدولة، بحيث يتم استخدام جزء من أصول الدولة في تسوية الديون المحلية، مع نقل المديونية إلى البنك المركزي، مقابل حصول الجهة التي تنتقل إليها الأصول على أصول تعادل قيمة الدين والعمل على تنميتها واستثمارها.

وأثارت الإشارة إلى قناة السويس ضمن الأصول المقترحة انتقادات واسعة، قبل أن يعلن هيكل إمكانية استبعادها واستبدالها بأصول أخرى، وهو ما جاء بالتزامن مع موقف حكومي واضح برفض إدراج القناة في أي مقترح يتعلق بتسوية المديونية.

من جانبه، انتقد الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري المقترح، معتبرًا أن الحديث عن مقايضة قناة السويس بالديون أمر بعيد عن الواقع، وأن الاقتراب من القناة في هذا الإطار يمثل مساسًا بالأمن القومي المصري.

وأشاد بكري ببيان مجلس الوزراء ورفضه للمقترح، مؤكدًا أن الموقف الحكومي يعكس الحرص على قناة السويس ورفض الأفكار المتعلقة بمقايضتها أو رهنها، داعيًا إلى مراعاة القيمة التاريخية والاستراتيجية للقناة وما ارتبط بها من تضحيات وطنية.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

من التراث إلى الذكاء الاصطناعي.. رؤية مصرية للملكية الفكرية في اجتماعات بريكس

حاكم الشارقة يعتمد رفع مستوى المعيشة إلى 20 ألف درهم شهريًا

مصر وإيطاليا تبحثان تسريع مشروع الربط الكهربائي ونقل الطاقة النظيفة إلى أوروبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2