البورصة المصرية ، تتجه أنظار المستثمرين نحو البورصة المصرية خلال عام 2026، وسط توقعات متزايدة بمواصلة السوق رحلة الصعود وتحقيق مستويات تاريخية جديدة، مدفوعة ببرنامج الطروحات الحكومية، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة شهية المستثمرين تجاه الأسهم المصرية.
وفي هذا السياق، أكد سمير رؤوف خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية تمتلك فرصًا قوية لتحقيق أداء إيجابي خلال 2026، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن السوق بات أكثر جاذبية مقارنة بالسنوات الماضية.

الطروحات الحكومية تعيد الثقة للمستثمرين
وأوضح رؤوف أن برنامج الطروحات الحكومية سيكون أحد أبرز المحركات الرئيسية للسوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع إعلان الحكومة نيتها طرح عدد من الشركات الجديدة في البورصة، في إطار توسيع قاعدة الملكية وتنشيط التداولات.
وأضاف أن دخول شركات قوية وكيانات حكومية كبرى للسوق يرفع معدلات السيولة ويجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على أداء المؤشرات الرئيسية.
EGX30 مرشح لتحقيق قمم تاريخية
وأشار خبير أسواق المال إلى أن المؤشر الرئيسي EGX30 يمتلك فرصًا للوصول إلى مستويات تاريخية جديدة خلال 2026، خاصة مع استمرار الأداء القوي لأسهم البنوك والعقارات والصناعة والاتصالات. كما لفت إلى أن بعض التقديرات بالسوق تتوقع اقتراب المؤشر من مستويات 50 ألف نقطة حال استمرار الزخم الشرائي الحالي.
وأكد أن السوق المصرية استفادت خلال الفترة الأخيرة من زيادة اهتمام المستثمرين بالأسهم كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات أسعار العملات، ما عزز من أحجام التداول والسيولة داخل السوق.
خفض الفائدة قد يمنح البورصة دفعة إضافية
وأضاف سمير رؤوف أن أي اتجاه من البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة خلال 2026 سيكون عاملًا داعمًا بقوة للبورصة، حيث يدفع المستثمرين إلى تحويل جزء من أموالهم من أدوات الادخار التقليدية إلى الأسهم بحثًا عن عوائد أعلى.
وأوضح أن القطاعات الأكثر استفادة من خفض الفائدة ستكون العقارات والخدمات المالية والصناعة، إلى جانب الأسهم متوسطة وصغيرة الحجم التي قد تشهد نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة.
تحديات خارجية قد تؤثر على الأداء
ورغم حالة التفاؤل، حذر خبير أسواق المال من استمرار بعض المخاطر الخارجية التي قد تؤثر على حركة السوق، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية العالمية، وتقلبات أسعار النفط، وتحركات الأسواق الأمريكية والفائدة العالمية.
وأشار إلى أن البورصة المصرية أصبحت أكثر حساسية للأحداث الدولية، خاصة في ظل ارتباط الأسواق الناشئة بحركة رؤوس الأموال الأجنبية، إلا أن السوق ما زالت تمتلك فرص نمو قوية على المدى المتوسط والطويل.
المستثمرون يترقبون عامًا استثنائيًا
واختتم سمير رؤوف تصريحاته مؤكدًا أن عام 2026 قد يكون من أهم الأعوام في تاريخ البورصة المصرية، إذا استمرت الإصلاحات الاقتصادية وتحسنت بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن السوق قادرة على جذب سيولة واستثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة، ما يعزز من فرص تحقيق طفرات جديدة في المؤشرات والأسهم القيادية.

