بن غفير يطرح خطة لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة خلال 7 سنوات

يعتزم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير طرح خطة لتهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة على مدار 7 سنوات، وذلك ضمن حملته الانتخابية، وفق ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

بن غفير يطرح خطة لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة

وذكرت الصحيفة أن بن غفير، زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، سيعرض الخميس خطة تحمل اسم «فك الارتباط 710»، وتقوم على ما تسميه «الهجرة الطوعية» من قطاع غزة.

أخبار متعلقة

فندق إيطالي يلغي حجز عائلة إسرائيلية رفضًا لسياسات الاحتلال وحرب غزة

الجامعة العربية ترفض مخطط التوسع اليهودي وتحذر من تقويض الدولة الفلسطينية

موقف نادر.. نتنياهو يدين عنف المستوطنين في الضفة الغربية

إسرائيل تهدد بريطانيا بالطرد من مركز تنسيق غزة.. وألمانيا وإيطاليا على القائمة

وبحسب الخطة، تستهدف إسرائيل مغادرة 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال العام الأول، و1.11 مليون خلال 3 سنوات، وصولًا إلى نحو 1.86 مليون شخص خلال 7 سنوات، في حين يتجاوز عدد سكان قطاع غزة حاليًا 2.2 مليون نسمة.

وأوضحت الصحيفة أن بن غفير عمل على الخطة لعدة أشهر، ويعتزم جعلها محورًا رئيسيًا في حملته الانتخابية، كما يسعى إلى أن يتبناها حزبه مطلبًا أساسيًا خلال أي مفاوضات للانضمام إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

تفاصيل خطة بن غفير

وتقترح الخطة توفير دولة تستقبل كل فلسطيني أو عائلة تغادر قطاع غزة، إلى جانب توفير وضع قانوني ووثائق رسمية وتأشيرات، فضلًا عن تمويل تكاليف السفر والسكن الأولي.

كما تتضمن توفير التدريب المهني والمساعدة في الحصول على فرص عمل، إلى جانب تقديم دعم لمدة تصل إلى 24 شهرًا، وتستند الخطة، وفق «يديعوت أحرونوت»، إلى 12 مبدأ، من بينها ما تصفه بـ«المغادرة الطوعية»، مع التأكيد على عدم مغادرة أي شخص قبل تأمين دولة تستقبله ووضع قانوني منظم.

وتشمل الإجراءات المقترحة إعداد ملف لكل فرد وعائلة، والحفاظ على وحدة الأسرة، وتوفير مسارات للعمل والدراسة والعلاج، إلى جانب حزم للاستيعاب والتأهيل في الدول المستقبلة.

كما تقترح الخطة تقديم دفعات مالية للدول والجهات المشاركة في الاستيعاب وفقًا لمستوى الأداء، وإجراء فحص أمني فردي للراغبين في المغادرة، فضلًا عن تحديد أهداف سنوية لعمليات الخروج.

وتنص كذلك على إصدار تقارير شهرية تتضمن أعداد الطلبات والموافقات والمغادرين، إلى جانب التكاليف ومدى استيعاب الفلسطينيين في الدول المستقبلة.

وبحسب الصحيفة، تحتاج الخطة إلى استثمار إسرائيلي أولي بقيمة 3.1 مليارات دولار لتأسيسها وإطلاقها، فيما يصل إطار التمويل المقترح إلى 15.6 مليار دولار، على أن يكون ذلك مشروطًا بمشاركة دولية وإبرام اتفاقيات مع الدول التي ستستقبل الفلسطينيين.

ويعتزم حزب «القوة اليهودية» جعل تبني الخطة شرطًا للمشاركة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وخلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي، يخطط بن غفير للمطالبة بإنشاء وزارة متخصصة بما يسميه «الهجرة الطوعية»، تضم وزيرًا ومديرًا عامًا وميزانية وهيئات مختصة وفريقًا للتفاوض الدولي وجهازًا مستقلًا لتنفيذ الخطة.

كما يعتزم إطلاق حملة إعلانية واسعة للترويج للمشروع داخل إسرائيل وفي عدد من الدول الأفريقية.

غياب الدول المستقبلة أبرز العقبات

وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة تتمثل في عدم إبداء أي دولة حتى الآن استعدادها لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع، لم تسمه، قوله إن تنفيذ الخطة يتطلب وجود أشخاص يرغبون في المغادرة، إلى جانب دولة مستعدة لاستقبالهم، وأضافت أن إسرائيل أجرت في السابق محادثات مع عدد من الدول بشأن استقبال فلسطينيين من غزة، لكنها لم تسفر عن نتائج.

ووفق الصحيفة، أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعضاء حكومته المصغرة على اتصالات مع دول أفريقية، من بينها إثيوبيا والكونغو وصوماليلاند، بهدف إقناعها باستقبال فلسطينيين يغادرون القطاع.

بن غفير يضغط على نتنياهو

وتسعى الخطة إلى أن تكون ورقة انتخابية في يد بن غفير، فضلًا عن استخدامها للضغط على نتنياهو من أجل تبني فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

ويُعد بن غفير من أبرز الداعمين لهذه الفكرة منذ طرحها عقب بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، أبدى نتنياهو تحفظات خلال اجتماعات مغلقة بشأن تنفيذ عملية تهجير واسعة النطاق، لكنه روج للفكرة في مراحل مختلفة بهدف إقناع بن غفير بالاستمرار في الحكومة.

وتُطرح مخططات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، وتبناها عدد من المسؤولين الإسرائيليين، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لها علنًا.

وفي 31 يناير 2025، دعا ترامب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مطالبًا مصر والأردن باستقبالهم، وفي 4 فبراير من العام نفسه، كشف ترامب عن مقترح يقضي بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة بعد تهجير الفلسطينيين منه إلى دول أخرى.

كاتس: مخطط التهجير «لم يُلغ»

وفي تطور متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن إسرائيل تمتلك خططًا لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر تحديد الولايات المتحدة للدول أو الأماكن التي يمكن نقلهم إليها.

وأضاف كاتس، خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «لا حل حقيقيًا لغزة» من دون ما وصفه بـ«الهجرة»، وأكد أن الحكومة الإسرائيلية «منظمة ومستعدة» لإخراج الفلسطينيين من القطاع «عن طريق البحر والجو وبكل وسيلة ممكنة».

وأقر كاتس بأن مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة «لم يُلغَ»، وإنما جرى تجميده في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن دولًا عربية مارست ضغوطًا على ترامب لتجميد الخطة وقدمت له عروضًا استثمارية، كما أشار إلى رفض مصر، التي تشترك مع قطاع غزة في حدود برية، لأي مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع.

اعلان داخل الخبر بعد الوسوم
أخبار ذات صلة

فندق إيطالي يلغي حجز عائلة إسرائيلية رفضًا لسياسات الاحتلال وحرب غزة

الجامعة العربية ترفض مخطط التوسع اليهودي وتحذر من تقويض الدولة الفلسطينية

موقف نادر.. نتنياهو يدين عنف المستوطنين في الضفة الغربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات وآراء
مقال رئيس التحرير
اعلان الويدجت 1
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
اعلان الويدجت 2